شرح
عادل ، أو جائر ، استخفافا بها ، أو جحودا لها ، فلا جمع الله شمله ، ولا بارك له في
أمره الحديث 1 ثم استدل بأحاديث من طريق الخاصة . أظن ليس فيها دلالة على
المطلوب ، مثل حسنة زرارة ، قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : لا تكون الخطبة
والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط ، الإمام وأربعة 2 ومثل حسنة
محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الجمعة ؟ قال : بأذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد
الأذان ، فيصعد المنبر ، فيخطب . ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر 3 مع أنها
مغيرة ، نعم تدل على جواز الخروج بعد الأذان والخطبة على المنبر ، وكراهة الصلاة
ما دام عليه .
وكذا ما في رواية سماعة فقال : أما مع الإمام فركعتان وأما من يصلي
وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر 4 مع أن قوله : ( بمنزلة الظهر ) غير مناسب ،
لأنها الظهر ، إلا أن يرجع إلى قوله : ( الركعتان ) وهو بعيد ، مع عدم صحة السند .
فالعمدة في هذه المسألة الاجماع ، ولعل له سندا ما وصل إلينا .
ويمكن كونه رواية حماد بن عيسى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم
السلام قال : إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ليس لأحد غير ذلك 5
وهي مع عدم صحة السند ، تفيد الأخص من المطلوب .
ومثلها رواية أبي العباس الآتية ، وبالجملة ، ما رأيت ما يصح سندا له : مع أن
الآية ، والأخبار المعتبرة الكثيرة جدا غير مقيدة به ، إلا أن الآية مجملة لا يفهم كون
المراد منها صلاة الجمعة مفصلة إلا بالاجماع ونحوه ، وكذا أكثر الأخبار خالية عن
تفصيلها . مثل واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة 6 ومثل :
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 78 ) باب في فرض الجمعة حديث 1081
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 2
( 3 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 7
( 4 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 3
( 5 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1
( 6 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 1