تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فإن خرج صلاها ظهرا ما لم يتلبس في الوقت
ولا تجب إلا بشروط : الإمام العادل أو من يأمره
شرح
بل الأخبار المتقدمة مؤيدة ، له ، وفي الكافي أيضا مثل الخبر الأول ، فلو لم يكن اجماع وإجمال في الساعة ، تعين المصير إليها ، ولعله لا إجمال فتحمل على المشهورة ، فإن الظاهر من أكثر الأخبار أن الغرض بيان أول الوقت ولهذا سوى بين الحضر والسفر ، فالمقصود سقوط وقت النافلة التي كانت في الظهر حضرا ، الله يعلم . قوله : ( فإن خرج - الخ ) المراد ب‍ ( صلاها ظهرا ) فعل صلاة الجمعة ، أي الواقعة يوم الجمعة وقت الظهر ، ظهرا لا جمعة : وإطلاق الجمعة على صلاة الظهر ، لا مسامحة فيه ، وهو واقع في الروايات : مثل ( الجمعة في السفر ما أقرأ فيهما ؟ قال : اقرأهما بقل هو الله أحد ) 1 وهو كثير ، ووجهه ظاهر لأن الوقت شرط ، وقد مضى ، والجمعة لا تقضى ، والظهر لا يسقط إلا بفعلها ، فيتعين فعل الظهر . وأما اشتراط عدم التلبس بفعلها ظهرا ، فيشعر بأنه إذا تلبس في الوقت ولو بالتكبير ، علما بأنه يخرج الوقت بعده أو جهلا ، صحت الجمعة أداء وليس بواضح الدليل : لأن الوقت شرط ، وقد خرج ، فكيف تصح أداء في غير وقته . ولا يبعد تقييده بإدراك الركعة في الوقت ، لما روي : من أدرك من الوقت ركعة ، فقد أدرك 2 وعدم الخلاف عندهم في ذلك على الظاهر ، إلا أن يكون لهم دليل في الجمعة بخصوصها بإدراكها بمجرد التلبس ، لأنه بدل الظهر ، فكان وقته ، وقته . قوله : ( ولا تجب إلا بشروط - الخ ) قال في المنتهى : أما اشتراط الإمام ، أي المعصوم عندنا ( أو نائبه - خ ) أو إذنه ، فهو مذهب علمائنا أجمع ، والحسن والأوزاعي ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبي حنيفة - الخ ثم استدل عليه بما رواه الجمهور عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : أربع إلى الولاة الفيئ ، والحدود ، والصدقات ، والجمعة 3 وقال في خطبته : من ترك الجمعة في حياتي أو بعد موتي ، وله إمام
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 71 ) من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 30 ) من أبواب المواقيت حديث 4 ولفظ الحديث ( روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) . ( 3 ) المنتهى ص ( 317 ) مسألة ( يشترط في الجمعة الإمام العادل ) .