تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وصحيحة ابن سنان ، ( كأنه عبد الله بقرينة نقل النضر عنه ، وهو ابن سويد ، لنقله عنه ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال وقت صلاة الجمعة عند الزوال ، ووقت العصر يوم الجمعة ، وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة ، ويستحب التبكير 1 بها 2 وصحيحته عنه أيضا قال : لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة 3 . وصحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة ، وإن الوقت وقتان ، والصلاة مما فيه السعة ، فربما عجل رسول الله صلى الله عليه وآله وربما أخر ، إلا صلاة الجمعة ، فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق إنما لها وقت واحد حين تزول : ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في ساير الأيام 4 . وبالجملة كون أول وقتها هو أول الزوال ظاهر في الجملة . والأصل والنصوص ، والاحتياط ، وعدم دليل صالح لغيره ، مع الأخبار الكثيرة ، وتحقق كونه وقتا دون غيره ، وعدم ضبطه ، دليل واضح على المطلوب . وأما آخر وقتها ، فهو غير مبين في الأخبار صريحا ، ويحتمل امتداده بامتداد وقت الظهر كما هو مقتضى البدلية . والاحتياط : وعدم تحقق ذلك مع عدم نقلها في غير أول الوقت ينفيه 5 . والمساواة غير واجبة على تقدير ثبوت البدلية :الا يبعد كونه آخر فضيلة الظهر ، فيكون صيرورة الظل مثل الشخص ، وعبارة المنتهى المتقدمة تشعر بأنه المجمع عليه ، ويؤيده أنه لا بد لآخرة من وقت مضبوط بحيث لا يتغير وليس إلا ذلك ، فإن مقدار فعلها كما يتبادر من بعض الأخبار والعبارات غير مضبوط فإنه قد يطول وقد يقصر ، والشريعة السهلة تقتضي الوسعة ، فإن التكليف بمقدارها بعد الزوال بلا فصل . شاق جدا ، وقد يعرض الشغل وعدم الطهارة وقد يجتمع الناس ، وقد لا يجتمع وبالجملة الظاهر من الشرع عدم جعل
هامش
( 1 ) التكبير لعله سرعة المشي إلى المسجد لدرك صلاة الجمعة في أول وقتها ( 2 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 5 ( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 6 ( 4 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 3 ( 5 ) أي ينفي القول بامتداد وقتها إلى آخر وقت الظهر .