ووقتها عند زوال الشمس يوم الجمعة إلى أن يصير ظل كل شئ
مثله
شرح
تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة والمريض ،
والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين 1 . وفي الصحيح عن أبي بصير ، ومحمد بن
مسلم جميعا ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية
طبع الله على قلبه 2 .
وأما الاجماع فإنه لا خلاف بين المسلمين في ذلك ، انتهى .
ولا شك ولا ريب في وجوبها في الجملة ، بل هو ضروري لا يحتاج إلى
الاستدلال : وإنما الكلام في كيفية وجوبها وشرايطها ، وسيتحقق إن شاء الله تعالى .
وكذا لا ريب في كونها ركعتين كالصبح .
قوله : ( ووقتها - الخ ) قال في المنتهى : والوقت شرط للجمعة ، وهو الزوال إلى
أن يصير ظل كل شئ مثله ، وهو مذهب علمائنا أجمع إلا ما نقله الشيخ عن السيد
المرتضى ، أنه يجوز أن يصلى الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة ونقل في المختلف
عن ابن إدريس أنه قال : ما وجدت ذلك في مصنفات السيد ، بل وجدت خلافه ،
فإنه اختار في المصباح أنه لا يجوز إلا بعد الزوال . وكذلك الأذان ، وهو الصحيح ،
ولعل شيخنا سمعه من المرتضى قدس سره في الدرس مشافهة .
ويدل عليه أخبار كثيرة ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول
الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرئيل : يا محمد قد زالت
الشمس فأنزل ، فصل وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة
حتى ينزل الإمام 3 ودلالتها من جهة التأسي ومن جهة أنه علم ذلك ، وغيره
غير معلوم ، فلا يجوز فيه ومن قول جبرئيل : ( يا محمد قد زالت - الخ ) فإن المفهوم منه
أن الزوال هو الوقت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 15 .
( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 4 .