شرح
الرواية .ثم سجدة الشكر ، والدعاء فيه ، والبكاء ، على ما يدل عليه الأخبار ،
ومذكورة في الكتب المدونة فيه ، ثم مسح الجبهة مع الدعاء : لما روى مسندا في
الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال تمسح بيدك اليمنى على جبهتك
ووجهك في دبر المغرب والصلوات ، وتقول : بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم
الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، الله إني أعوذ بك من الهم والحزن والسقم
والعدم والصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن ( 1 ) .
وأما كون المسح أولا على موضع السجود ، ثم المسح ، فقد ورد في
رواية أخرى رفعه في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام : دعاء يدعى به في دبر
كل صلاة يصليها : فإن كان بك داء من سقم أو وجع فإذا قضيت صلاتك
فامسح بيديك على موضع سجودك من الأرض وادع بهذا الدعاء وأمر يدك على
موضع وجعك سبع مرات ، تقول يا من كبس الأرض على الماء . وسد الهواء
بالسماء ، واختار لنفسه أحسن الأسماء ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي
كذا وكذا ، وارزقني كذا وكذا ، وعافني من كذا وكذا ( 2 ) وليس فيه دلالة
على الكلية ، ولا على الهيئة المذكورة .
وكذا ما روي في التهذيب بالاسناد عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا أصابك هم فامسح يديك على موضع سجودك ثم أمر يدك على
وجهك يعني من جانب خدك الأيسر وعلى جبهتك إلى جانب خدك الأيمن ،
كذلك وصفه لنا إبراهيم بن عبد الحميد ، ثم قل : بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم
الغيب والشهادة الرحمان الرحيم ، اللهم أذهب عني الهموم والحزن ، ثلاثا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب التعقيب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب سجدتي الشكر حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب سجدتي الشكر ، بعد نقل حديث 2 قال : وبإسناده عن محمد بن
علي بن محبوب ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الرحمان بن حماد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن رجل ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، وذكر الحديث الأول نحوه . أقول : يعني بالحديث الأول ما يذكره المصنف عن
الفقيه بقول : وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد الخ .