شرح
صلى الله عليه وآله بالناس المغرب والعشاء الآخرة فبل الشفق من غير علة في
جماعة ، وإنما فعل ذلك ليتسع الوقت على أمته ( 1 ) وما رأيت فيه خبرا صحيحا
صريحا سوى ما مر ( 2 ) .
وأما ما نقله عن زرارة : ففي طريقه عبد الله بن بكير ، وقالوا إنه فطحي ،
والخبر الواقع هو فيه يسمونه بالموثق ، ولهذا قال في المنتهى ، موثقة زرارة ، ونقل
هذا الخبر بعينه : على أن في الطريق علي بن الحكم أيضا ( 3 ) : وهو كثيرا ما
اعترض في شرح الشرايع - على من سمى ما هو فيه بالصحة - بأن علي بن
حكم ، مشترك ، فكيف يكون صحيحا .
ومثله ( 4 ) موثقة عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين عن أبي عبد الله
عليه السلام : قالا سألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ؟ قال :
لا بأس ( 5 ) وموثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : يجمع
بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علة ؟ قال :
لا بأس ( 6 ) هذا يشعر بعدم الفضيلة : وصرح بعدم السفر والعلة .
وإسحاق : ( 7 ) قيل إنه فطحي ثقة ، ولكن أفهم من النجاشي مدحا عظيما له ،
وإنه من أصحابنا ، ومن بيت كبير من الشيعة ، والشيخ قال : أصله معتمد وإن
كان فطحيا : والمصنف قال : عندي التوقف فيما ينفرد به ، وليس هذا من ذاك ،
وهو ظاهر وبالجملة هذا الرجل لا بأس به ، وقوله في مثله مقبول .
ويحتمل أن يكون تسمته بالصحة باعتبار ما نقل : إن عبد الله بن بكير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 2 .
( 2 ) وفي هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا ( في آخر بحث وقت الظهرين ، وهو خبر عبيد بن
زرارة الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس ) والخبر المشار إليه في
الوسائل باب 10 من أبواب المواقيت ، حديث 4 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن
بكير ، عن زرارة ) .
( 4 ) أي مثل خبر زرارة في تسمية الشارح له صحيحا مع أنه ليس بصحيح .
( 5 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت ، قطعة من حديث 6 .
( 6 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 8 .
( 7 ) سند الحديث في التهذيب هكذا ( سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن موسى بن عمر عن
عبد الله بن المغيرة عن إسحاق بن عمار ) وفي الوسائل سعد بن محمد بن الحسين وهو غلط .