شرح
إسماعيل كلهم عن أبي جعفر عليه السلام قال يسلم تسليمة واحدة إماما كان
أو غيره ( 1 ) على مأموم لم يكن على يساره أحد ، كما قاله الشيخ ولما مر من حمل
المطلق على المقيد ، ويحتمل الجواز من دون الفضيلة :
ويدل على الفضل ، وإن الواحد هو الانسان أيضا ، رواية أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام المتقدمة : وإنما التسليم أن يسلم على النبي عليه وآله
السلام وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ذلك فقد
انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم ،
وكذلك إذا كنت وحدك ، تقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مثل
ما سلمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على
يمينك وشمالك فإن لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ،
ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد ( 2 ) .
ثم الذي يستفاد من الأخبار تسليم الإمام على اليمين ، فكأنه المراد
بالايماء بصفحة الوجه ، وكذا المأموم الذي ليس على يساره أحد : والذي
على يساره أحد ، يسلم على اليمين والشمال .
وأما المنفرد يسلم تجاه القبلة ويومئ بمؤخر عينيه ، فما رأيت له دليلا :
وكذا التسليم الإمام إلى القبلة مع الايماء بصفحة وجهه .
والظاهر من التسليم على اليمين والشمال هو المتبادر والمتعارف ، ولعل
مرادهم أنه يسلم متوجها إلى القبلة ثم الإشارة إلى اليمين بعد اتمامه .
وتجاه القبلة كأنه مأخوذ من رواية أبي بصير ، والايماء إلى اليمين من
غيرها : فلا تضاد .
ولكن الظاهر أنه على اليمين : وليس في رواية البزنطي في جامعه عن
أبي بصير - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 8 .