تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
إسماعيل كلهم عن أبي جعفر عليه السلام قال يسلم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره ( 1 ) على مأموم لم يكن على يساره أحد ، كما قاله الشيخ ولما مر من حمل المطلق على المقيد ، ويحتمل الجواز من دون الفضيلة : ويدل على الفضل ، وإن الواحد هو الانسان أيضا ، رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام المتقدمة : وإنما التسليم أن يسلم على النبي عليه وآله السلام وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك ، تقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مثل ما سلمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك فإن لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد ( 2 ) . ثم الذي يستفاد من الأخبار تسليم الإمام على اليمين ، فكأنه المراد بالايماء بصفحة الوجه ، وكذا المأموم الذي ليس على يساره أحد : والذي على يساره أحد ، يسلم على اليمين والشمال . وأما المنفرد يسلم تجاه القبلة ويومئ بمؤخر عينيه ، فما رأيت له دليلا : وكذا التسليم الإمام إلى القبلة مع الايماء بصفحة وجهه . والظاهر من التسليم على اليمين والشمال هو المتبادر والمتعارف ، ولعل مرادهم أنه يسلم متوجها إلى القبلة ثم الإشارة إلى اليمين بعد اتمامه . وتجاه القبلة كأنه مأخوذ من رواية أبي بصير ، والايماء إلى اليمين من غيرها : فلا تضاد . ولكن الظاهر أنه على اليمين : وليس في رواية البزنطي في جامعه عن أبي بصير - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 8 .