ويستحب ( عن - خ ) أن يسلم المنفرد إلى القبلة ويشير
بمؤخر عينيه ( 1 ) إلى يمينه والإمام بصفحة وجهه والمأموم على الجانبين
إن كان على يساره أحد ، وإلا فعن يمينه
شرح
قوله : ( ويستحب أن يسلم الخ ) دليل استحباب التسليمة الواحدة للإمام
والمنفرد ، وتسليمتين للمأموم ، صحيحة عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت
مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 2 ) .
ويدل على اشتراط المرتين بوجود انسان على يسار المأموم ، كما صرح به
الشيخ في التهذيب وغيره ، صحيحة منصور ، ( كأنه ابن حازم ، وهو ظاهر ، وصرح
به في الاستبصار ، ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام الإمام يسلم واحدة ( 3 ) ، ومن ورآه
يسلم اثنين ، فإن لم يكن عن شماله أحد يسلم واحدة ( 3 ) فيحمل المطلق
على المقيد . وعلم التقييد والتأويل ، فإنه أطلق أولا وقيده ثانيا .
ويدل أيضا عليه رواية عنبسة بن مصعب ( 4 ) والظاهر من الأحد الانسان
وصرح به الشيخ في التهذيب .
وأيضا الظاهر : إن المقصود ، السلام عليه . ولهذا تردد في وجوب الرد ،
مثل وجوبه على المأموم في الرد على الإمام . والظاهر العدم فيهما ، للأصل ، وغير
ظاهر تسمية ذلك تحية ، بل هو تسليم الصلاة ، ولو ظهر ذلك للمأموم ومن على
يساره يجب الرد : ولكن ( الظهور - خ ) الظاهر بعيد ، والاحتياط يقتضي الرد .
فكلام بعض الأصحاب في تعميمه ، ولو كان حائطا ، ما نرى له دليلا .
ويمكن حمل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ومعمر بن يحيى
و
هامش
( 1 ) ( مؤخر العين كمؤمن الذي يلي الصدغ ) مجمع البحرين .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 6 .