تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
ومنها : ما يكون الأولى فعله ، ولا يستحق بالاخلال به ، العقاب وإن كان يستحق به ضربا من اللوم والعتب : وهذا كالصريح في أن المراد بالوجوب ، الفضيلة ، فلا خلاف بينهم على هذا التقدير ، وإن كان كلامه فيه لا يخلو عن اضطراب . وهذا في الحضر : وأما السفر : فلا اشكال ، بل لا خلاف بين المسلمين في جواز الجمع : للأخبار الصريحة الكثيرة : في جواز الجمع بين المغرب والعشاء قبل ذهاب الشفق وبعده : وكذا في الظهر والعصر مقدما ومؤخرا : مثل صحيحة علي بن يقطين ( الثقة ) قال : سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ، أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق ؟ قال : لا بأس بذلك في السفر ( 1 ) وصحيحة عبيد الله الحلبي ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى تغيب . الشفق : ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق ( 2 ) والأخبار كثيرة وفي تلك كفاية مع ما مر . وأيضا فيها اشعار بوسعة الوقت في الحضر على غير الفضيلة ، لبعد تعدد الوقت ، وأكثر اشعارا منها صحيحة أبي عبيدة ( الثقة ) قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ، ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ، ثم أقام مؤذنة ، ثم صلى العشاء الآخرة ثم انصرفوا ( 3 ) وهي ظاهرة في عدم ذهاب الحمرة المغربية : ويبعد لمثله جعل الوقت متعددا . وفيها اشعار على عدم سقوط النافلة ، مع سقوط الأذان الثاني في الجمع . واعلم أن الشارح ادعى ورود الأخبار الصحيحة : في أن أول وقت العشاء هو أيضا غيبوبة الشمس ، وقال : لخبر زرارة عن الصادق عليه السلام قال : صلى رسول الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب المواقيت حديث 15 وبقية الحديث هكذا ( فأما في الحضر فدون ذلك شيئا ) . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 3 .