شرح
ومنها : ما يكون الأولى فعله ، ولا يستحق بالاخلال به ، العقاب وإن
كان يستحق به ضربا من اللوم والعتب :
وهذا كالصريح في أن المراد بالوجوب ، الفضيلة ، فلا خلاف بينهم
على هذا التقدير ، وإن كان كلامه فيه لا يخلو عن اضطراب .
وهذا في الحضر :
وأما السفر : فلا اشكال ، بل لا خلاف بين المسلمين في جواز الجمع :
للأخبار الصريحة الكثيرة : في جواز الجمع بين المغرب والعشاء قبل ذهاب
الشفق وبعده : وكذا في الظهر والعصر مقدما ومؤخرا : مثل صحيحة علي بن
يقطين ( الثقة ) قال : سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ، أيؤخرها
إلى أن يغيب الشفق ؟ قال : لا بأس بذلك في السفر ( 1 ) وصحيحة عبيد الله
الحلبي ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر
حتى تغيب . الشفق : ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق ( 2 )
والأخبار كثيرة وفي تلك كفاية مع ما مر .
وأيضا فيها اشعار بوسعة الوقت في الحضر على غير الفضيلة ، لبعد تعدد
الوقت ، وأكثر اشعارا منها صحيحة أبي عبيدة ( الثقة ) قال : سمعت أبا جعفر عليه
السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح
ومطر صلى المغرب ، ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ، ثم أقام مؤذنة ، ثم صلى العشاء
الآخرة ثم انصرفوا ( 3 ) وهي ظاهرة في عدم ذهاب الحمرة المغربية : ويبعد لمثله
جعل الوقت متعددا .
وفيها اشعار على عدم سقوط النافلة ، مع سقوط الأذان الثاني في الجمع .
واعلم أن الشارح ادعى ورود الأخبار الصحيحة : في أن أول وقت العشاء هو أيضا
غيبوبة الشمس ، وقال : لخبر زرارة عن الصادق عليه السلام قال : صلى رسول الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب المواقيت حديث 15 وبقية الحديث هكذا ( فأما في الحضر
فدون ذلك شيئا ) .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب المواقيت حديث 3 .