شرح
وبحمده ) ثلاثا ، في السجود : لما في بعض الأخبار : وأفضل منه سبع ، كما دل
عليه حسنة هشام بن سالم ( الثقة ، لوجود القاسم بن عروة ( 1 ) الممدوح في الجملة
في رجال ابن داود ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن التسبيح في الركوع
والسجود ؟ فقال : تقول في الركوع ( سبحان ربي العظيم ) وفي السجود ( سبحان
ربي الأعلى ) الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة ثلاث ، والفضل في سبع ( 2 )
ولما في صحيحة حريز ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ثلاث مرات في ترسل
( ترتيل - كا ) ( 3 ) وكذا في السجود .
فينبغي عدم الاستعجال المفهوم من قوله : في ترسل ، كما في الأذان
والقراءة ، وغيرها من الأخبار ، حتى ورد ، عد ستين منه عليه السلام ( 4 ) وثلاثا
أو أربعا ، وثلاثين مع الجماعة ( 5 ) وحملت على إرادة أهلها .
وأيضا روى أبو بكر الحضرمي . قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أي شئ
حد الركوع ؟ فقال تقول : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ثلاثا في الركوع ،
و ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ثلاثا في السجود ، فمن نقص واحدة نقص ثلث
صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له ( 6 ) .
ثم اعلم أن في هذه الأخبار دلالة على جواز التأويل : مثل إرادة
المبالغة ، واطلاق الاجزاء على الكامل ، وذكر الحد ، وإرادة حد الكمال : فيشمل
بعض التأويلات : وأمثالها يوجد في الروايات الأخر مثل ذكر الرب في خبر
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
حسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي ، والعباس بن معروف ، عن القاسم بن عروة ، عن هشام بن سالم ) .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الركوع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الركوع قطعة من حديث 1 إلا أن فيه حريز عن زرارة فراجع .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب الركوع حديث 1 ولفظ الحديث ( عن أبان بن تغلب قال : دخلت
على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ) .
( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب الركوع حديث 2 والترديد من الراوي . ولفظ الحديث هكذا . ( عن
حمزة بن حمزان والحسن بن زياد قالا : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم فصلى بهم العصر ،
وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه . سبحان ربي العظيم . أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة ) .
( 6 ) الوسائل باب 4 من أبواب الركوع حديث 5 .