وأول الصبح ، إذا طلع الفجر الثاني المعترض ، وآخره طلوع الشمس
شرح
زياد عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عمن ذكره ) : وعلي بن محمد
مجهول : وسهل بن زياد ضعيف عندهم : ومحمد بن عيسى مختلف فيه ، وتوقف
فيه العلامة ، عند ذكر ( بكر بن محمد ) : مع الارسال : ويؤيده أنه ما ادعى غيره
صحته ، مع أن العلامة يذكر الصحيح والحسن مهما أمكن ، ويسعى فيه جدا ،
كما يظهر لمن تأمل في المنتهى .
ومضمونها خلاف الواقع : فإن الحمرة لا تصل إلى جهة الرأس وتتجاوز
بل ترتفع قدر رمح بجهتين وتتقدم ، وهو ظاهر لمن تأمل فيها .
وأما وقت فرض الصبح ، فالظاهر ( 1 ) أنه أيضا ، كما هو المشهور : وإن
كان هنا أيضا ظاهر بعض الأخبار الصحيحة ( 2 ) خروج وقتها بالأسفار والتنوير :
ولكن الشهرة ، والجمع ، والسهلة ، والأخبار الكثيرة الصحيحة - مثل صحيحة أديم
بن الحر ( 3 ) وصحيحة زيد الشحام ( 4 ) وغيرهما ، الدالة على أن لكل صلاة
وقتين ، وعلى أن أول الوقتين أفضل - يدل على المشهور : لأن الأخبار الكثيرة
الصحيحة التي تدل على تعدد الأوقات ، وإن أول الوقت كذا ، والآخر كذا ، مما
لا يمكن ردها وتأويلها : والحال أنه ثبت بالاجماع ، على الظاهر ، عدم التعدد
الأعلى ذلك الوجه المشهور .
على أن عمدة أدلة القائل إلى الأسفار ، هي حسنة الحلبي ، وصحيحة
عبد الله بن سنان ، قال فيهما : لا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت لمن شعل
أو نسي أو سها أو نام ( 5 ) وهو كالصريح في الفضيلة :
والظاهر عدم تفاوت الوقت بالشغل والنسيان والنوم وغيره .
هامش
( 1 ) قوله : فالظاهر ، مبتدأ ، وقوله : كما هو المشهور ، خبره ، والمراد : أن وقت صلاة الصبح من طلوع
الفجر إلى طلوع الشمس ، كما هو المشهور : ومقابل المشهور أحد قولي الشيخ : من أن آخره للمختار طلوع
الحمرة ، وللمضطر طلوع الشمس ، كما في روض الجنان .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب المواقيت ، فراجع .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب المواقيت حديث 11 .
( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 26 من أبواب المواقيت حديث 1 - 5 .