تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وليس وقت المغرب غيبوبة الشمس من شرق الأرض حقيقة عند القائلين باستتار القرص ، بل غيبوبتها من الحس ونزولها في الأفق الحسي ، وهو موجود في أخبار كثيرة صحيحة ( 1 ) . فالاستدلال بمثل هذا المفهوم في مقابلة تلك ، مشكل : نعم إنه مشهور والاحتياط معه . وأيضا يقولون : إن ابن أبي عمير ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما صح عنه ، والسند إليه صحيح ، والقاسم قبله ، فلا يضر ، فتأمل فيه . ورأيت عشرة أخبار مما يدل على أن الاعتبار بغيبوبة الحمرة : ويدل عليه أيضا صحيحة بكر بن محمد في الفقيه ( وهو بكر الثقة بقرينة نقله عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعدم ثبوت نقل غيره عنه ، بل إما لم يرو عن إمام أو روي عن الكاظم والرضا عليهما السلام ) أنه سئله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي - 2 - ) وهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق فأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل ( 3 ) . فيه دلالة على أن آخر العشاء نصف الليل : وقد سمى المصنف هذه الرواية في المنتهى والمختلف بالصحة أيضا : ويحمل قوله ( وآخر ذلك ) على وقت الفضيلة ، للجمع كما مر . وأيضا صحيحة أبي همام إسماعيل بن همام ( الثقة ) قال : رأيت الرضا عليه السلام ، وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ( 4 ) ومثلها صحيحة داود الصرمي ( 5 ) ولكن هو غير مصرح بالتوثيق ، بل قيل له مسائل : وخبر آخر : إني أحب أن أصلي المغرب وأرى النجوم ( 6 ) والظاهر : أنه عليه السلام إنما كان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 16 و 20 من أبواب المواقيت . ( 2 ) سورة الأنعام : ( 76 ) . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 9 . ( 5 ) الوسائل باب 19 من أبواب المواقيت حديث 10 . ( 6 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 9 ولفظ الحديث هكذا ( قال أبو عبد الله عليه السلام : يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا ) .