شرح
وليس وقت المغرب غيبوبة الشمس من شرق الأرض حقيقة عند القائلين باستتار
القرص ، بل غيبوبتها من الحس ونزولها في الأفق الحسي ، وهو موجود في أخبار
كثيرة صحيحة ( 1 ) .
فالاستدلال بمثل هذا المفهوم في مقابلة تلك ، مشكل : نعم إنه مشهور
والاحتياط معه .
وأيضا يقولون : إن ابن أبي عمير ممن أجمعت العصابة على تصحيح
ما صح عنه ، والسند إليه صحيح ، والقاسم قبله ، فلا يضر ، فتأمل فيه .
ورأيت عشرة أخبار مما يدل على أن الاعتبار بغيبوبة الحمرة : ويدل عليه
أيضا صحيحة بكر بن محمد في الفقيه ( وهو بكر الثقة بقرينة نقله عن أبي عبد الله
عليه السلام ، وعدم ثبوت نقل غيره عنه ، بل إما لم يرو عن إمام أو روي عن الكاظم
والرضا عليهما السلام ) أنه سئله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : إن الله تبارك
وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال
هذا ربي - 2 - ) وهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق فأول وقت
العشاء الآخرة ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل ( 3 ) .
فيه دلالة على أن آخر العشاء نصف الليل : وقد سمى المصنف هذه
الرواية في المنتهى والمختلف بالصحة أيضا : ويحمل قوله ( وآخر ذلك ) على
وقت الفضيلة ، للجمع كما مر .
وأيضا صحيحة أبي همام إسماعيل بن همام ( الثقة ) قال : رأيت الرضا
عليه السلام ، وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ( 4 ) ومثلها صحيحة
داود الصرمي ( 5 ) ولكن هو غير مصرح بالتوثيق ، بل قيل له مسائل : وخبر آخر :
إني أحب أن أصلي المغرب وأرى النجوم ( 6 ) والظاهر : أنه عليه السلام إنما كان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 16 و 20 من أبواب المواقيت .
( 2 ) سورة الأنعام : ( 76 ) .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 9 .
( 5 ) الوسائل باب 19 من أبواب المواقيت حديث 10 .
( 6 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 9 ولفظ الحديث هكذا ( قال أبو عبد الله
عليه السلام : يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا ) .