شرح
يؤخر ، لعدم تحقق الدخول ، فتأمل فيه .
وأقوى ما يدل : على أن أول وقته استتار القرص - بعد أخبار صحيحة
على غيبوبة الشمس مطلقا - صحيحة عبد الله سنان ( الثقة ، في الكافي
والتهذيب ) . قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقت المغرب : إذا غربت
الشمس فغاب قرصها ( 1 ) وخبر زيد الشحام حيث صعد أبي قبيس الخبر ( 2 ) وفي
بعض الأخبار الغير الصحيح ( متى تغيب قرصها ؟ ) قال : إذا نظرت إليه فلم
تره ( 3 )
والأولى غير صريحة ، قابلة للتأويل المتقدم ، والباقي غير رواية الشحام
غير صحيحة ، ولكن العمل بها مشكل ، فتأمل
وأما دعوى الشارح في اثبات مذهب المشهور ( 4 ) - ومستنده الأخبار
الصحيحة عن الصادقين عليهما السلام : كقول الباقر عليه السلام : إذا غابت الحمرة
من هذا الجانب ( يعني من المشرق ) فقد غابت الشمس من شرق الأرض
وغربها ( 5 ) وقول الصادق عليه السلام : وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من
الصيام ، أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت
قمة الرأس إلى ناحية المغرب : فقد وجب الافطار وسقط القرص ( 6 ) -
فغير ظاهرة عندي : وقد عرفت أن سند الأول غير صحيح ، ودلالتها أيضا غير
صريحة : والثاني سنده ضعيف : لأن في الكافي ( علي بن محمد عن سهل بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 16 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المواقيت حديث 2 ولفظ الحديث هكذا ( عن أبي أسامة
وغيره ، قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب ، إنما توارت خلف
الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام وأخبرته بذلك ، فقال لي ولم فعلت ذلك ؟ بئس ما صنعت ،
إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ، لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها وإنما عليك مشرقك
ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 25 .
( 4 ) قوله قدس سره ( ومستنده إلى قوله سقط القرص ) من كلام الشارح في روض الجنان .
( 5 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 4 .