تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
ووقت فضيلة المغرب ، إلى ذهاب الحمرة المغربية : وهو وقت نافلته أيضا . ووقت فضيلة العشاء ، بعده إلى ثلث الليل : والربع محتمل ، للروايات ( 1 ) والجمع ، والشهرة : ويمتد نافلة العشاء بامتدادها ، لعدم دليل خلافه . وأما إن حصول الغروب : بمجرد غيبوبة القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقية : فظاهر الأخبار الكثيرة ( 2 ) هو الأول : والأكثر على الثاني حتى الشيخ في التهذيب ، مع أنه قائل بالأول ، للجمع بين الأخبار ، وللبيان في أخبار كثيرة جدا : إن غيبوبة القرص تعلم بذهاب الحمرة المشرقية : وأصح الأخبار التي تمسكوا بها على ذلك البيان : رواية بريد بن معاوية العجلي ( الثقة ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ، يعني ناحية المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ( 3 ) وفي أخرى روى بريد عن أحدهما ، : قال عليه السلام إذا غابت الحمرة من المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ( 4 ) هكذا الرواية الأولى في التهذيب ، وفي الكافي مثل الأخيرة ولا يخفى أن في سند الأولى قاسم بن عروة ( 5 ) ، وهو ممن لم يصرح بالتوثيق ، بل غير مذكور في الخلاصة ، وقال في رجال ابن داود والكشي ممدوح ، وما رأيت في الكشي مدحه ، وما ذكر غيره أيضا ، بل قالوا : هو القاسم بن عروة : وفي الكشي : كان وزير أبي جعفر المنصور ، ممدوح ، ولو لم يكن هذا سببا للذم لم يكن مدحا . مع أن المتن لا يخلو عن شئ : وليس في منطوقها دلالة ، بل في مفهومها أيضا : لأن المفهوم : أنه إذا لم تغب الحمرة لم تغب الشمس في شرق الأرض :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب المواقيت فراجع . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب المواقيت فراجع . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 7 . ( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 11 . ( 5 ) سند الحديث في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية العجلي ) ولا يخفي أن الحديث في التهذيب والكافي منقول عن أبي جعفر عليه السلام فراجع .