تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
أخبار الأصحاب ، وأظن أنه مذكور عند العامة ( 1 ) وذكره الشيخ على الطبرسي رحمه الله في تفسيره : قيل إنه من محمد ( ص ) إلى آخر القرآن مفصل ، فمنه إلى عم مطولات ، ومنه إلى الضحى متوسطات ، ومنه إلى الآخر قصار : وما أرى على هذا التفصيل دليلا بخصوصه . وفي بعض الروايات دلالة على قراءة المتوسطات في العشاء والظهر بالسوية وكذا القصار في المغرب والعصر ، وفي الصبح بالطوال : مثل صحيحة محمد بن مسلم في التهذيب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام القراءة في الصلاة فيها شئ موقت ؟ فقال : لا . إلا الجمعة تقرأ فيها بالجمعة والمنافقين . قلت فأي السور نقرء في الصلاة ؟ قال : أما الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما سواء : والعصر والمغرب سواء : وأما الغداة فأطول ، وأما الظهر والعشاء الآخرة ، فسبح باسم ربك الأعلى ، والشمس وضحاها ونحوها ، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله والهيكم التكاثر ونحوها ، وأما الغداة فعم يتسائلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ، ولا أقسم بيوم القيامة ، وهل أتى على الانسان حين من الدهر ( 2 ) . وهذه صريحة في عدم وجوب تعيين سورة ، حتى الجمعتين في الظهرين يوم الجمعة ، إلا الجمعة ، من وجهين ، وسيأتي البحث فيهما . فايجابهما فيهما ، كما نقل عن بعض الأصحاب ليس بثابت ، بل منفي بها ، وبالأصل ، وبالأوامر المطلقة ، والشهرة ، مع عدم دليل صالح له . وقياسهما ،
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ص 9 وص 343 ولفظ الحديث ( وحزب المفصل من ق حتى تختم ) وقال الشيخ في التبيان : وقال أكثر أهل العلم : المفصل من سورة محمد ( ص ) إلى سورة الناس ، وقال آخرون : من ق إلى الناس ، وقالت فرقة ثالثة وهو المحكي عن ابن عباس ، إنه من سورة الضحى إلى الناس ، وقال السيوطي في الاتقان : في ( النوع الثامن عشر في جمعه وترتيبه ) واختلف في أوله ( أي المفصل ) على اثني عشر قولا : أحدها ق : الثاني ، الحجرات : الثالث ، القتال : الرابع ، الجاثية : الخامس الصافات : السادس ، الصف : السابع ، تبارك : الثامن الفتح : التاسع ، الرحمن : العاشر ، الانسان : الحادي عشر ، سبح : الثاني عشر ، الضحى ، انتهى ملخصا . وقال الزرقاني في شرح الموطأ ج 1 ص 244 : وهل أوله الصافات ، أو الجاثية ، أو الفتح ، أو الحجرات ، أوقاف ، أو الصف ، أو تبارك ، أو سبح ، أو الضحى إلى آخر القرآن أقوال أكثرها مستقرب . ( 2 ) الوسائل باب 70 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 وباب 48 حديث 2 .