واخراج الحروف من مواضعها ، والبسملة في أول الحمد
والسورة والمولاة ، فيعيد القراءة لو قرأ خلالها .
شرح
فيدل على جواز تنبيهه وهو موجود في علة الجهر في صلاة الليل ، وفي الخبر
الصحيح أيضا موجود ( 1 ) وهو مؤيد للأصل .
قوله : ( ( واخراج الحروف الخ ) ) قد مر وجهه : وقال الشارح ويستفاد
من تخصيص الوجوب بمراعاة المخارج والاعراب : عدم وجوب مراعاة الصفات
المقررة في العربية : من الجهر ، والهمس ، والاستعلاء ونظائرها : وهو
كذلك : بل مراعاة ذلك مستحبة :
الظاهر أنه كلام حسن ، وقد مرت إليه الإشارة ، وقد مر وجوب البسملة
في أول كل سورة وقعت فيها ، وأنه اجماعي عند الأصحاب .
وظاهره أيضا وجوب الموالاة بين الكلمات : بمعنى عدم السكوت
الطويل المخل ، وعدم قراءة شئ بينها إلا ما استثنى ، مثل الدعاء بالرحمة ،
والاستعاذة عن النقمة عند آيتيهما وكذا رد السلام الواجب ، وقول الحمد لله آه
لعطسة أو لغيره : والدعاء لمن دعا له حينئذ على الاحتمال : وبعض الأقوال
المستحبة عند بعض الآيات ، وأما مطلق الذكر والدعاء فغير ظاهر : وإن كان
ظاهر بعض عبارات الأصحاب ذلك : قال في المنتهى : يجوز أن يقطع القراءة
بسكوت أو دعاء وثناء لا يخرج به عن اسم القاري . ولا نعرف فيه خلافا بين
علمائنا : وهو ظاهر في المطلق .
قوله : ( ( فيعيد القراءة الخ ) ) الظاهر أن مراده قراءة ما ليس بجائز له
قرائته : وإنه أعم من العامد والناسي : ولا يضر كونه غير مشهور من مذهبه مع صحته :
ووجهه أنه مع الاخلال بالموالاة الواجبة لا يكون تلك القراءة معتبرة ، فكأنها
متروكة مع بقاء وقتها ، فتجب الإعادة مطلقا : ولا تبطل الصلاة ولو كان عمدا ، لأن
النهي المبطل في العبادة ، بالمعنى الذي أشرنا إليه . وهو صيرورة العبادة بنفسها
منهيا عنها ، ومعلوم عدم ذلك هنا ، وهو واضح ، فيكون في العمد موافقا للمبسوط
والنهاية ، وفي النسيان الجماعة ، فلا يكون خارقا للاجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .