شرح
الأمة :
ويبعد أيضا حمله على التخيير بين الجهر العالي فوق أقل الجهر وبينه
لعدم الفهم والتبادر .
ويؤيده أيضا مثل صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام لا صلاة إلا أن
يقرأ بها ( أي بالفاتحة ) في جهر أو اخفات ( 1 ) وأمثالها كثيرة مثل صحيحة محمد
وعبد الله ابني الحلبي المتقدمة ( 2 ) فتأمل .
ثم اعلم أيضا أن لا دليل على وجوب الاخفات على المرأة : في الاخفاتية ،
وفي الجهرية مع سماع الأجنبي صوتها : وليس بثابت كون صوتها عورة : وبعد
تسليم الوجوب ، في بطلان صلاتها أيضا تأمل ما ، لجواز رجوع النهي إلى الزيادة
في الحركة بحيث يحصل الجهر . والقراءة الواجبة تتحقق بدونه ، فكأن النهي في
غير العبادة فتأمل فيه .
وأيضا أنه على تقدير الوجوب ، لو نسي شيئا منهما في محله ، في أثناء
القراءة ، يعود إلى ما يجب : ولا يستأنف القراءة كذا أفاده في المنتهى ره للأصل ،
ولزوم زيادة تكرار ، ولأنه لو ذكر بعد الفراغ لم يعد وكذا حكم البعض في الأثناء ،
وأيضا يمكن الاستدلال عليه برواية زرارة المتقدمة ( 3 ) التي هي دليل الأصل .
وأيضا قال في المنتهى المستحب في نوافل الليل الجهر وفي نوافل
النهار الاخفات وهو مذهب علمائنا أجمع .
واستدل عليه بالخبر من العامة والخاصة ( 4 ) وبان فيه تنبيها للنائم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة قطعة من حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 4 ) قال في المنتهى ، الحادي عشر . المستحب في نوافل النهار التخافت وفي نوافل الليل الجهر
بالقراءة وهو مذهب علمائنا أجمع ، لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إذا رأيتم من تجهره
القراءة في صلاة النهار فارجموه بالبعر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحسن بن الفضال عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السنة في صلاة النهار بالاخفات والسنة في صلاة الليل بالاجهار ،
الخ أقول رواه في الوسائل ب 22 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .