وأول المغرب ، إذا غربت الشمس المعلوم بغيبوبة الحمرة المشرقية
إلى أن يمضي مقدار أدائها ، ثم يشترك بينها ، وبين العشاء إلى أن يبقى
لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء فيختص بها .
شرح
العامة والخاصة ، وصحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) وصحيحة أديم بن الحر ( 2 ) وزيد
الشحام ( 3 ) : إن جبرئيل جاء بوقتين لكل صلاة إلا المغرب : وكذا حسنة
زرارة ( 4 ) من غير استثناء المغرب .
ومثلها كثيرة والظاهر كون المراد منهما ( 5 ) هو التفصيل المشهور ،
والمذكور في بعض الأخبار ( 6 ) والأصل ( 7 ) مع عدم المنافي .
وصحيحة سليمان بن جعفر عن الفقيه عليه السلام ، قال : آخر وقت العصر
ستة أقدام ونصف ( 8 ) لأنها محمولة على الفضيلة لما مر : وكان المراد بالأقدام
بعد المثل من الزوال ، وهو وقت فضيلة الظهر .
والأمر بالتفريق في الحضر ، واستحبابه أيضا مؤيد ، إذ لو لم يكن ذلك
المقدار ، لدخل وقت فضيلة العصر بالخلاص عن نافلة الظهر وفريضته ، قبل
اتمام الدعاء والتعقيب : فيحمل مثل الصحيحة المتقدمة الدالة على أقل من
ذلك ، على الأفضيلة .
وأما أول وقت المغرب والعشاء ، فهو الغروب ، وآخره نصف الليل ،
للأخبار الصحيحة ( 9 ) سيما المتقدمة .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن ما وجدناه في كتب الحديث هي ، صحيحة علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن
حريز عن زيد الشحام ولم نجد لعلي بن مهزيار خبرا مستقلا بهذا المضمون ، فراجع الوسائل باب 18 من
أبواب المواقيت حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب المواقيت حديث 11 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 4 ) يحتمل قويا أن يكون نظره قدس سره إلى ما رواه في الوسائل في باب 7 من أبواب المواقيت
حديث 2 .
( 5 ) أي الصحيحتين والحسنة المتقدمتان .
( 6 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت .
( 7 ) أي استصحاب بقاء الوقت عند بلوغ الظل إلى المثل والمثلين .
( 8 ) الوسائل باب 9 من أبواب المواقيت حديث 6 .
( 9 ) الوسائل باب 17 من أبواب المواقيت فراجع .