شرح
ولكن ما في صحيحة زرارة ( المذكورة في الفقيه ) - حيث قال
عليه السلام : ولك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ
فيئك زراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين
بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) - يدل على الأول : ( 2 ) ويحمل على أفضلية
تقديم الفريضة على النافلة حينئذ .
والذراع قدمان ، والقدم اثني عشر إصبعا : فالذراع ، أربع وعشرون إصبعا .
والقدم سبع الشخص تخمينا ، كما في اصطلاح أهل الهيئة ذكره
في المنتهى .
وفي صحيحة سليمان بن جعفر عن الفقيه : آخر وقت العصر ستة أقدام
ونصف ( 3 ) لعل المراد أن وقت فضيلة العصر : زيادة الظل مثل الشخص ، بعد
خروج وقت فضيلة الظهر ، ففيها إشارة إلى أن آخر وقت الفضيلة هو المثل
والمثلان ، الله يعلم ، وكان فيه إشارة إلى أن القدم قريب من السبع وناقص عنه .
والظاهر أن المراد بالذراعين للعصر : إن ابتدائهما من الزوال لا من بعد
الذراع ، ويدل عليه خبر أربعة أقدام : فإنه قال في الفقيه ( صحيحا ) : سأل زرارة
أبا جعفر الباقر عليه السلام عن وقت الظهر ؟ فقال ذراع من زوال الشمس ، ووقت
العصر : ذراعان من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس : ثم قال : إن
حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع
صلى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر : ثم قال : أتدري لم جعل الذراع
والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة : لك أن تتنفل من زوال
الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت
النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 4 ) فالمراد بقوله
( من وقت الظهر ) أول الزوال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت ، قطعة من حديث 3 .
( 2 ) أي على عدم امتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب المواقيت حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 3 .