تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
ولكن ما في صحيحة زرارة ( المذكورة في الفقيه ) - حيث قال عليه السلام : ولك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك زراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) - يدل على الأول : ( 2 ) ويحمل على أفضلية تقديم الفريضة على النافلة حينئذ . والذراع قدمان ، والقدم اثني عشر إصبعا : فالذراع ، أربع وعشرون إصبعا . والقدم سبع الشخص تخمينا ، كما في اصطلاح أهل الهيئة ذكره في المنتهى . وفي صحيحة سليمان بن جعفر عن الفقيه : آخر وقت العصر ستة أقدام ونصف ( 3 ) لعل المراد أن وقت فضيلة العصر : زيادة الظل مثل الشخص ، بعد خروج وقت فضيلة الظهر ، ففيها إشارة إلى أن آخر وقت الفضيلة هو المثل والمثلان ، الله يعلم ، وكان فيه إشارة إلى أن القدم قريب من السبع وناقص عنه . والظاهر أن المراد بالذراعين للعصر : إن ابتدائهما من الزوال لا من بعد الذراع ، ويدل عليه خبر أربعة أقدام : فإنه قال في الفقيه ( صحيحا ) : سأل زرارة أبا جعفر الباقر عليه السلام عن وقت الظهر ؟ فقال ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر : ذراعان من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس : ثم قال : إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر : ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة : لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 4 ) فالمراد بقوله ( من وقت الظهر ) أول الزوال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت ، قطعة من حديث 3 . ( 2 ) أي على عدم امتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب المواقيت حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب المواقيت حديث 3 .