شرح
التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة ؟ فقال : ما نعرفه ( 1 ) أي ما نقول به ،
فهو مشعر بالتقية . وفي الأخبار ما يدل على جوازه وفعلهم عليهم السلام ( 2 ) حمل
عليها .
والعمدة أنه تشريع ، وتغيير للأذان المنقول ، وزيادة بدل ، ما هو ثابت
شرعا ، فيكون حراما . ولو قيل من غير اعتقاد ذلك ، بل مجرد الكلام ، فلا يبعد
كونه غير حرام .وأما استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكره في
أذانه ، أو ذكره غيره . فالأمر به بخصوصه في الأذان موجود في الكافي في الحسن
( لإبراهيم ) عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام إذا أذنت فافصح بالألف
والهاء ، وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلما ذكرته أو ذكره عندك ( فقيه )
ذاكر في أذان أو غيره ( 3 ) ومثله صحيحا في الفقيه .
وفيه لا يجزيك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك ، أو فهمته ( 4 ) مع
العمومات : فلو لم نقل بالوجوب لعدم القائل أو قلته ، فلا أقل من الاستحباب .
ولا يبعد استحبابه بغير الصوت بحيث يفهم عدم كونه من الأذان خصوصا
عند من لم يعرف . لعل في بعض الروايات إشارة إلى ذلك ، حيث أخفى الصوت
بما يستحب قوله عند بعض الآيات ( 5 ) ، مثل لا بشئ من آلائك رب أكذب : في
آية الرحمان ( 6 ) .وورد في الكافي خبر مرفوع إليهم عليهم السلام ، قال : يقول الرجل إذا
فرغ من الأذان وجلس ( اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . وصدر الحديث في باب ( 15 ) من
أبوابنا حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 - 6 . وباب 16 حديث 2 باب
42 حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة .
( 5 ) الوسائل باب 20 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 8 .
( 6 ) الوسائل باب 20 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 - 6 .