فإن خاف الفوات اقتصر على التكبيرتين ، وقد قامت الصلاة
والحكاية
ويكره الترجيع لغير الاشعار
والتثويب بدعة
شرح
فإن خشي فوت الصلاة اقتصر على تكبيرتين ، وعلى قوله : قد قامت
الصلاة : لأن ذلك أهم فصول الإقامة وفي رواية معاذ بن كثير عن الصادق
عليه السلام : قال إذا دخل الرجل السجد وهو لا يأتم بصاحبه ، وقد بقي على
الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع : فليقل : قد قامت الصلاة ،
قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله وليدخل في الصلاة ( 1 ) .
ودليل استحباب حكاية الأذان ولو في الخلاء بخصوصه ، بعض
الأخبار ( 2 ) لكن من غير تبديل : حوعلة ، بحوقلة : أي لا حول ولا قوة إلا بالله :
ولا يبعد امتثال ما ورد في الخبر الصحيح ، وترك الاستخراج بالاجتهاد : بأن
المستحب هو الذكر ، وغيره مكروه ، فيكون الحوعلة كذلك : وهو مدخول
بالنص ، فيكون مستثنى عن الكلام ، إلا أن يثبت الرواية في خصوصها .
وأما استحباب ترك القرآن والدعاء ، والاشتغال بحكاية الأذان كما
قالوا : فغير ظاهر ، لأن الكل عبادة ، ولم يعلم استحباب ترك أحدهما للآخر
إلا بدليل . نعم ينبغي ترك الكلام والأكل وغير ذلك ، والاشتغال بحكايته .
وأما كراهة الترجيع - أي تكرار الشهادتين ، أو الأعم ، لغير الاشعار -
فلأنه يشعر بالمشروعية مع عدم الحاجة .
وأما كون التثويب بدعة . وهو الصلاة خير من النوم : فلأنه غير منقول ، بل
في الأخبار عدم معرفته عليه السلام ، له روى في الحسن ( 3 ) ( لإبراهيم ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 3 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن
معاوية بن وهب ) وهذا السند كما ترى ليس فيه إبراهيم ، فقوله قدس سره : ( في الحسن لإبراهيم ) لعله سهو من
قلمه الشريف .