تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فإن خاف الفوات اقتصر على التكبيرتين ، وقد قامت الصلاة والحكاية
ويكره الترجيع لغير الاشعار والتثويب بدعة
شرح
فإن خشي فوت الصلاة اقتصر على تكبيرتين ، وعلى قوله : قد قامت الصلاة : لأن ذلك أهم فصول الإقامة وفي رواية معاذ بن كثير عن الصادق عليه السلام : قال إذا دخل الرجل السجد وهو لا يأتم بصاحبه ، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع : فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله وليدخل في الصلاة ( 1 ) . ودليل استحباب حكاية الأذان ولو في الخلاء بخصوصه ، بعض الأخبار ( 2 ) لكن من غير تبديل : حوعلة ، بحوقلة : أي لا حول ولا قوة إلا بالله : ولا يبعد امتثال ما ورد في الخبر الصحيح ، وترك الاستخراج بالاجتهاد : بأن المستحب هو الذكر ، وغيره مكروه ، فيكون الحوعلة كذلك : وهو مدخول بالنص ، فيكون مستثنى عن الكلام ، إلا أن يثبت الرواية في خصوصها . وأما استحباب ترك القرآن والدعاء ، والاشتغال بحكاية الأذان كما قالوا : فغير ظاهر ، لأن الكل عبادة ، ولم يعلم استحباب ترك أحدهما للآخر إلا بدليل . نعم ينبغي ترك الكلام والأكل وغير ذلك ، والاشتغال بحكايته . وأما كراهة الترجيع - أي تكرار الشهادتين ، أو الأعم ، لغير الاشعار - فلأنه يشعر بالمشروعية مع عدم الحاجة . وأما كون التثويب بدعة . وهو الصلاة خير من النوم : فلأنه غير منقول ، بل في الأخبار عدم معرفته عليه السلام ، له روى في الحسن ( 3 ) ( لإبراهيم ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 3 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب ) وهذا السند كما ترى ليس فيه إبراهيم ، فقوله قدس سره : ( في الحسن لإبراهيم ) لعله سهو من قلمه الشريف .
مجمع الفائدة — صفحة 177 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني