شرح
لا قبله ولا يبعد أن يكون المراد به الاشتراط بالمعنى المذكور سابقا : ويشعر به
صحيحة محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تتكلم إذا أقمت
الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ( 1 ) وفيه اشعار أيضا بتخصيص التحريم
على المؤذن .
والظاهر عدم الاشتراط ، وعدم التحريم ، للأصل ، والشهرة ووجود
المبالغة في المندوبات كثيرا ، وظهور الخبر الأول فيها : وصحيحة حماد بن
عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة ؟
قال : نعم ( 2 ) وكذا ما في خبر الحسن بن شهاب ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : لا بأس أن يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة ( للصلاة - خ ل ) ،
وبعد ما يقيم انشاء ( 3 ) فالحمل على المبالغة والكراهة طريق صالح للجمع .
ولا يحتاج إلى الحمل على حال التعذر والضرورة : والاحتياج إلى الكلام
بما يتعلق بمصلحة الصلاة ، بناء على ما ذكر في بعض الأخبار الغير الصحيحة ( 4 )
وصحيحة زرارة في الفقيه قال : إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل
المسجد إلا في تقديم إمام ( 5 ) مع مخالفة الشهرة والكثرة ، ولزوم الحمل على
خلاف الظاهر في الموضعين : فإن الظاهر هو التعميم في الكلام ، وعدم التفاوت
إلا بحسب الضرورة ، ولا ضرورة في التقديم والتأخير ، بل معها أيضا كالصلاة ،
فتأمل .
وكذا يمكن حمل ما يدل على اشتراط الأمور السابقة ، على الاستحباب
والمبالغة لعدم الصراحة عن الإمام عليه السلام في البعض ، وعدم الصحة في
البعض ، ووجود مثلها في الندب ، وللشهرة ، وللأصل : والاحتياط يقتضي عدم
الترك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 10 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة فراجع
( 5 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .