تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
لا قبله ولا يبعد أن يكون المراد به الاشتراط بالمعنى المذكور سابقا : ويشعر به صحيحة محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ( 1 ) وفيه اشعار أيضا بتخصيص التحريم على المؤذن . والظاهر عدم الاشتراط ، وعدم التحريم ، للأصل ، والشهرة ووجود المبالغة في المندوبات كثيرا ، وظهور الخبر الأول فيها : وصحيحة حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة ؟ قال : نعم ( 2 ) وكذا ما في خبر الحسن بن شهاب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس أن يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة ( للصلاة - خ ل ) ، وبعد ما يقيم انشاء ( 3 ) فالحمل على المبالغة والكراهة طريق صالح للجمع . ولا يحتاج إلى الحمل على حال التعذر والضرورة : والاحتياج إلى الكلام بما يتعلق بمصلحة الصلاة ، بناء على ما ذكر في بعض الأخبار الغير الصحيحة ( 4 ) وصحيحة زرارة في الفقيه قال : إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد إلا في تقديم إمام ( 5 ) مع مخالفة الشهرة والكثرة ، ولزوم الحمل على خلاف الظاهر في الموضعين : فإن الظاهر هو التعميم في الكلام ، وعدم التفاوت إلا بحسب الضرورة ، ولا ضرورة في التقديم والتأخير ، بل معها أيضا كالصلاة ، فتأمل . وكذا يمكن حمل ما يدل على اشتراط الأمور السابقة ، على الاستحباب والمبالغة لعدم الصراحة عن الإمام عليه السلام في البعض ، وعدم الصحة في البعض ، ووجود مثلها في الندب ، وللشهرة ، وللأصل : والاحتياط يقتضي عدم الترك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 9 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 10 . ( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة فراجع ( 5 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .