تاركا للكلام خلالهما .
والكلام لغير مصلحة الصلاة بعد قد قامت الصلاة
شرح
صحيحة عبد الله بن سنان قال : لا بأس بالمسافر أن يؤذن وهو راكب ويقيم وهو
على الأرض قائم ( 1 ) وصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال : نعم ، ولا يقيم إلا وهو قائم ( 2 )
وصحيحة أحمد بن محمد عن العبد الصالح عليه السلام قال : يؤذن الرجل وهو
جالس ، ولا يقيم إلا وهو قائم : وقال : تؤذن وأنت راكب ، ولا تقيم إلا وأنت على
الأرض ( 3 ) وصحيحة محمد عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل
يؤذن وهو يمشي ، أو على ظهر دابته ، أو على غير طهور ؟ فقال نعم إذا كان
التشهد مستقبل القبلة فلا بأس ( 4 ) لعل القيد لشدة الاستحباب .
وكأن به استدل الشيخ على اشتراط القبلة في شهادتي الأذان ، ونقل عنه
في المنتهى .
وفي خبر آخر : إذا أقمت الصلاة ، فأقم مترسلا فإنك في الصلاة ( 5 )
وفيه دلالة على اشتراط ما سبق : من الطهارة ، والاستقبال ، وتحريم الكلام ، ويدل
عليه أيضا صحيحة عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : لا بأس : قلت في الإقامة ؟ قال : لا ( 6 ) ورواية
ابن أبي عمير .
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في الإقامة ؟ فقال :
نعم ، فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة : فقد حرم الكلام على أهل المسجد
الحديث ( 7 ) وغير ذلك من الأخبار ، ولكن غير صحيحة : ويحتمل الصحة في
رواية ابن أبي عمير : وفيها دلالة على تحريم الكلام ، بعد : قد قامت الصلاة :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث 7 .
( 5 ) الوسائل باب 13 من أبواب الأذان والإقامة قطعة من حديث 9 .
( 6 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .
( 7 ) الوسائل باب 10 من أبواب الأذان والإقامة قطعة من حديث 7 .