تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والميضاة على أبوابها
شرح
وفي سنده في التهذيب محمد بن عيسى أبي أحمد وهو غير مصرح بتوثيقه : قال في المنتهى ، رواه الشيخ في الصحيح ، فتأمل ، نعم هو في الكافي حسن لوجود إبراهيم فيه . وحسنة عبد الله بن سنان الطويلة ، في بيان كيفية بناء مسجده صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : ثم اشتد عليهم الحر ، فقالوا يا رسول الله ( ص ) لو أمرت بالمسجد فظلل ؟ فقال : نعم ، فأمر به ، فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر : فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار ، فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله لا ، عريش كعريش ( 1 ) موسى فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله : وكان جداره قبل أن يظلل قامة ، فكان إذا كان الفيئ ذراعا ، هو قدر مربض عنز صلى الظهر ، وإذا كان ضعف ذلك صلى العصر ( 2 ) وفي الخبر تنبيه على ترك التعمير في الدنيا حتى في المساجد ، وكون ذلك بمقدار الضرورة ، فتنبه . وفيه أيضا بيان وقت الظهر والعصر ، فكأنه للمتنفل كما مر ، وسنده جيد ، قال في الذكرى ، بعد رواية الحلبي : لعل المراد به تظليل جميع المسجد ، أو تظليل خاص ، أو في بعض البلدان : وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر والقر . ودليل كون الميضاة : يعني محل الطهارة والبول والغايط على باب المسجد ، وكونها مكروهة داخله - مع عدم كونها مسجدا بأن يكون سابقة ، أو استثنيت - ما نقل عنه صلى الله عليه وآله جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشرائكم وبيعكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم المساجد ( 3 ) وغيره
هامش
( 1 ) العريش ، ما يستظل به يبنى من سعف النخل مثل الكوخ فيقيمون فيه مدة إلى أن يصرم النخل مجمع البحرين . ( 2 ) الوسائل باب ( 9 ) من أحكام المساجد حديث 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 2 وذيله في باب ( 25 ) حديث
مجمع الفائدة — صفحة 149 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني