والميضاة على أبوابها
شرح
وفي سنده في التهذيب محمد بن عيسى أبي أحمد وهو غير مصرح بتوثيقه : قال
في المنتهى ، رواه الشيخ في الصحيح ، فتأمل ، نعم هو في الكافي حسن لوجود
إبراهيم فيه .
وحسنة عبد الله بن سنان الطويلة ، في بيان كيفية بناء مسجده صلى الله
عليه وآله ، إلى قوله : ثم اشتد عليهم الحر ، فقالوا يا رسول الله ( ص ) لو أمرت
بالمسجد فظلل ؟ فقال : نعم ، فأمر به ، فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم
طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر : فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار ،
فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين ؟ فقال
لهم رسول الله صلى الله عليه وآله لا ، عريش كعريش ( 1 ) موسى فلم يزل كذلك
حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله : وكان جداره قبل أن يظلل قامة ، فكان
إذا كان الفيئ ذراعا ، هو قدر مربض عنز صلى الظهر ، وإذا كان ضعف ذلك
صلى العصر ( 2 ) وفي الخبر تنبيه على ترك التعمير في الدنيا حتى في
المساجد ، وكون ذلك بمقدار الضرورة ، فتنبه . وفيه أيضا بيان وقت الظهر
والعصر ، فكأنه للمتنفل كما مر ، وسنده جيد ، قال في الذكرى ، بعد رواية
الحلبي : لعل المراد به تظليل جميع المسجد ، أو تظليل خاص ، أو في بعض
البلدان : وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر والقر .
ودليل كون الميضاة : يعني محل الطهارة والبول والغايط على باب
المسجد ، وكونها مكروهة داخله - مع عدم كونها مسجدا بأن يكون سابقة ، أو
استثنيت - ما نقل عنه صلى الله عليه وآله جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم
وشرائكم وبيعكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم المساجد ( 3 )
وغيره
هامش
( 1 ) العريش ، ما يستظل به يبنى من سعف النخل مثل الكوخ فيقيمون فيه مدة إلى أن يصرم النخل
مجمع البحرين .
( 2 ) الوسائل باب ( 9 ) من أحكام المساجد حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 2 وذيله في باب ( 25 ) حديث