شرح
وقالوا : إنها محمولة على تأخير وقت الفضيلة لمكان النافلة كما مر ، وإن ذلك
وقت النافلة .ثم اعلم أن الظاهر : إن المراد بمثلية الظل الزائد للشئ - على تقدير
اعتباره للفضيلة ، أو النافلة ، أو كونه وقتا للمختار - هو مثل الشخص ، لا مثل الفئ
المتخلف : للتبادر : وكثرة اعتباره في الألسن سيما عند أهل الهيئة : ولما في
بعض الأخبار من قوله عليه السلام : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان
ظلك مثليك فصل العصر ( 1 ) ومثل قوله عليه السلام فإذا زالت الشمس لم
يمنعك إلا سبحتك ، ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة ، وهو آخر
الوقت ، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير
الظل قامتين وذلك المساء ( 2 ) .
وكأن القامة : هو الشخص على ما فهم من المنتهى ، ويؤيده عدم بقاء
الفئ في بعض البلاد . بعض الأوقات : والظاهر عموم العلامات .
وورد خبر ( 3 ) في أن الاعتبار بالمثل : هو كون الظل الزائد مثل الفئ
المختلف : ورده في المنتهى ( 4 ) بالارسال وعدم الصحة .
وأما آخر الفضيلة فهو مشكل : إذ أكثر الأخبار الدالة على التحديد ، إنما
يدل على ابتداء وقت الفضيلة ، والأخبار الصحيحة المتقدمة : تدل على أن وقتها
بعد الذراع والقدمين للظهر ، وبعد ضعفه للعصر ، وإن ذلك المقدار للنافلة ، فما
يعلم آخر الفضيلة ، إلا أن تحمل على أن تمام الوقت لهما ذلك ، والمراد تمام
وقت الفضيلة .فيكون وقت الفضيلة للظهر ذراعا أو قدمين ، وهما واحد كما دل عليه
الأخبار سيما الصحيحة المتقدمة ، وبعد ذلك مثله للعصر ، وهو بعيد ، وحمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث 13 .
( 2 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب المواقيت قطعة من حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب المواقيت حديث 34 والحديث مفصل فراجع .
( 4 ) قال في المنتهى : قال الشيخ : المعتبر في زيادة الظل قد الظل الأول ، لا قدر الشخص
المنصوب ، وقال الأكثر المعتبر قدر الشخص ، احتج الشيخ برواية يونس وقد تقدم ، وهي مرسلة وفي طريقها
صالح بن مفيد وهو مجهول انتهى .