شرح
الإبل - خ ) ، قلت : سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون
عليه عشرون ؟ إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول : الذي جاء
به شيطان ، فقال : مهلا يا أبان ( إن - خ ) هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله
إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا
أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست انمحق ( محق - ئل ) الدين ( 1 ) .
وفيها بطلان القياس ، بل يشكل أمر مفهوم الموافقة ، فإن العقل يجد بحسب
الظاهر أنه إذا كان ثلاثون لازما في الثلاث ، فيكون لازما في الأربع بالطريق
الأولى ، فعلم أنه لا ينبغي الجرأة فيه أيضا ، إذ قد يخفى الحكمة ، ولهذا شرطوا العلم
بالعلة في أصل المفهوم ووجودها في الفرع ، فتأمل .
ومضمرة سماعة - وهي ضعيفة من وجوه كثيرة - ( 2 ) قال : سألته عن
جراحات ( جراحة - خ يب ) النساء ؟ فقال : الرجال والنساء في الدية سواء حتى
تبلغ الثلث ، فإذا جازت الثلث فإنها مثل نصف دية الرجل ( 3 ) على أن ( جازت )
غير موافق لصحيحة ( أبان ) ، ولقولهم ، فتأمل فيه .
ويدل على الثاني صحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص ؟ قال : نعم في الجراحات حتى تبلغ
الثلث ، سواء فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 268 .
( 2 ) فإن سندها ومتنها مضطرب فأما سندها فهكذا - كما في التهذيب - : الحسين بن سعيد عن الحسن وعثمان
بن عيسى عن سماعة الخ فإن المراد من الحسن غير معلوم ، وكذا عثمان بن عيسى غير معلوم وأما المتن فإنه جعل
الغاية أولا بلوغ الثلث وثانيا التجاوز عنه والله العالم .
( 3 ) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 269 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب قصاص الطرف ج 19 ص 123 .