وكل ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها ومن الذمي ديته
ومن العبد والأمة قيمتهما والمقدر في الحر مقدر في غيره بنسبة ديته .
والإمام ولي من لا ولي له يقتص في العمد ( و - خ ) يستوفي
الدية في الخطأ وشبهه وليس له العفو عنهما .
شرح
كما سمعت ، وبطلان القياس خصوصا هنا على ما عرفت ، فأي شئ يقتضي
التردد كما فعله في القواعد ، أو الحكم بالتسوية بين كون الجاني رجلا أو امرأة كما
فعله هنا ، وهو ظاهر .
قوله : " وكل ما فيه دية الرجل الخ " . قد مر دليل إن كل ما في الرجل
ديته ، ففي المرأة في مثله ديتها مثل أنفها ، وفرجها ، وعينها ، لعموم بعض الأدلة ،
وكأنه للاجماع .
وكذا في الذمي مثل ديته ، وفي المملوك قيمته ما لم يتجاوز دية الحر وقد مر
مفصلا .
وأيضا قد مر أن ماله مقدر في المسلم الحر من الأعضاء وبالنسبة إلى ديته
مقدر في غيره بالنسبة إلى قيمته مثل المملوك ، فيد المملوك نصف ديته أي قيمته ،
ولو كان بدل ( ديته ) ( قيمته ) لكان أولى .
قوله : " والإمام ولي من لا ولي له الخ " . قد تقرر عند الأصحاب أن
الإمام عليه السلام بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله ، فهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ،
فكيف إذا لم يكن لهم ولي ، فهو ولي من لا ولي له يعني وارثه .
فماله وديته له يقتص في العمد إن أراد ، ويستوفي الدية ويأخذها في الخطأ
وشبهه ، ولكن ليس له العفو عنهما أي لا يصدر ذلك عنه ، إذ لا مصلحة ، وله مانع
من الله عن ذلك ، وهو العالم .
وما لنا أن نتكلم فيه فتأمل .