تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وكل ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها ومن الذمي ديته ومن العبد والأمة قيمتهما والمقدر في الحر مقدر في غيره بنسبة ديته .
والإمام ولي من لا ولي له يقتص في العمد ( و - خ ) يستوفي الدية في الخطأ وشبهه وليس له العفو عنهما .
شرح
كما سمعت ، وبطلان القياس خصوصا هنا على ما عرفت ، فأي شئ يقتضي التردد كما فعله في القواعد ، أو الحكم بالتسوية بين كون الجاني رجلا أو امرأة كما فعله هنا ، وهو ظاهر . قوله : " وكل ما فيه دية الرجل الخ " . قد مر دليل إن كل ما في الرجل ديته ، ففي المرأة في مثله ديتها مثل أنفها ، وفرجها ، وعينها ، لعموم بعض الأدلة ، وكأنه للاجماع . وكذا في الذمي مثل ديته ، وفي المملوك قيمته ما لم يتجاوز دية الحر وقد مر مفصلا . وأيضا قد مر أن ماله مقدر في المسلم الحر من الأعضاء وبالنسبة إلى ديته مقدر في غيره بالنسبة إلى قيمته مثل المملوك ، فيد المملوك نصف ديته أي قيمته ، ولو كان بدل ( ديته ) ( قيمته ) لكان أولى . قوله : " والإمام ولي من لا ولي له الخ " . قد تقرر عند الأصحاب أن الإمام عليه السلام بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله ، فهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فكيف إذا لم يكن لهم ولي ، فهو ولي من لا ولي له يعني وارثه . فماله وديته له يقتص في العمد إن أراد ، ويستوفي الدية ويأخذها في الخطأ وشبهه ، ولكن ليس له العفو عنهما أي لا يصدر ذلك عنه ، إذ لا مصلحة ، وله مانع من الله عن ذلك ، وهو العالم . وما لنا أن نتكلم فيه فتأمل .