وفي شلل كل عضو مقدر الدية ثلثاها وفي قطعه بعده ، الثلث .
والشجاج في الوجه والرأس واحد .
شرح
بطنه بحيث خرج سنانه من ظهره ، فعلى رأي المصنف ، عليه جائفتان ( إحداهما )
من البطن إلى الجوف ، و ( الأخرى ) من الظهر إليه كان كمن ضربه من البطن إلى
الجوف ومن الظهر إليه حتى وصل بينهما ، فكل واحدة جائفة وله ديتها .
ولأنه لو أوصل من البطن إلى الجوف فقط كان يلزمه دية الجائفة تاما ، فلا
معنى عدم ( 1 ) شئ في الزيادة ، فتأمل .
ويحتمل الواحدة ، فإنه لا يقال عرفا : إنه فعل به جائفتان أو اجافه
جائفتين ومرتين ، بل يقال : إنها جائفة واحدة .
وأصل براءة الذمة ، وعدم حصول التعدد التسلط على مال الناس إلا
بموجب محقق وليس هنا بمتحقق ، للشك في حصول التعدد يؤيد الثاني ،
والاحتياط ، الأول فتأمل .
قوله : " وفي شلل كل عضو الخ " . دليل دية شلل كل عضو له دية
مقدرة وعوض مشخص شرعا ثلثا دية ذلك العضو الصحيح ، ما تقدم في الأخبار .
وكذا دليل كون دية قطع العضو بعد شلله ثلث دية الصحيح ، مثل ما في
رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قطع يد رجل شلاء ؟
قال : عليه ثلث الدية ( 2 ) فتذكر وتأمل .
قوله : " والشجاج في الوجه الخ " . دليل كون الشجاج في الوجه مثله في
الرأس - فلا تفاوت بينهما بحسب الدية - ما تقدم في الرواية ( 3 ) فتذكر .
ويدل عليه ، اللغة والعرف أيضا ، فإنه يقال : الشجة التي تقدمت بأقسامها
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة والصواب لعدم أو في عدم الزيادة .
( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب دية الأعضاء ج 19 ص 253 .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ديات الشجاج والجراح ج 19 ص 296 .