شرح
ابن عثمان المجمع عليه - عن أبي جعفر عليه السلام قال : جراحات النساء على
النصف من جراحات الرجال ( 1 ) .
في كل شئ مخالفة لها ( وللمشهور - خ ) .
وتخالفها أيضا رواية ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن رجل قطع إصبع امرأة ؟ قال : يقطع إصبعه حتى ينتهي إلى ثلث المرأة ، فإذا جاز
الثلث أضعف الرجل ( 2 ) .
والمخالفة من جهة ثلث المرأة والتجاوز عن الثلث لا البلوغ .
وبالجملة ، الحكم مخالف للقواعد كما عرفته .
وفي دليله أيضا بعض المناقشات مع المخالفة في الجملة وهو مشكل .
وكأن الحكم فيما إذا كان الجاني رجلا ، لا خلاف فيه ، وفيما إذا كان
الجاني المرأة ، خلاف .
فجعل البعض سواء بسواء مثل ( النفس ) فلا فرق بين أعضاء المرأة إذا
كانت الجاني المرأة كما في النفس .
ففي الإصبع خمس ، وفي الاثنين عشرة ، وفي الثلاث خمس عشرة ، وفي
الأربع عشرون ، وفي الخمس خمسة وعشرون ، وهكذا .
وكأنه لذلك تردد في القواعد .
ولكن الذي يظهر أنه ينبغي عدم التردد والجزم بالتسوية ، فإن الحكم
مخالف للقواعد كما عرفت ، وليس له في المرأة دليل ، لاختصاص الدليل بالرجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 قطعة من حديث 8 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 60 والحديث منقول
بالمعنى ولفظه هكذا : عن أبي مريم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن جراحة المرأة ، قال : فقال : على النصف
من جراحة الرجل من الدية فما دونها الحديث .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب قصاص الطرف ج 19 ص 123 .