تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
ابن عثمان المجمع عليه - عن أبي جعفر عليه السلام قال : جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال ( 1 ) . في كل شئ مخالفة لها ( وللمشهور - خ ) . وتخالفها أيضا رواية ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل قطع إصبع امرأة ؟ قال : يقطع إصبعه حتى ينتهي إلى ثلث المرأة ، فإذا جاز الثلث أضعف الرجل ( 2 ) . والمخالفة من جهة ثلث المرأة والتجاوز عن الثلث لا البلوغ . وبالجملة ، الحكم مخالف للقواعد كما عرفته . وفي دليله أيضا بعض المناقشات مع المخالفة في الجملة وهو مشكل . وكأن الحكم فيما إذا كان الجاني رجلا ، لا خلاف فيه ، وفيما إذا كان الجاني المرأة ، خلاف . فجعل البعض سواء بسواء مثل ( النفس ) فلا فرق بين أعضاء المرأة إذا كانت الجاني المرأة كما في النفس . ففي الإصبع خمس ، وفي الاثنين عشرة ، وفي الثلاث خمس عشرة ، وفي الأربع عشرون ، وفي الخمس خمسة وعشرون ، وهكذا . وكأنه لذلك تردد في القواعد . ولكن الذي يظهر أنه ينبغي عدم التردد والجزم بالتسوية ، فإن الحكم مخالف للقواعد كما عرفت ، وليس له في المرأة دليل ، لاختصاص الدليل بالرجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 قطعة من حديث 8 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 60 والحديث منقول بالمعنى ولفظه هكذا : عن أبي مريم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن جراحة المرأة ، قال : فقال : على النصف من جراحة الرجل من الدية فما دونها الحديث . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب قصاص الطرف ج 19 ص 123 .