تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وللمجروح القصاص في الموضحة ودية الزائد في الهاشمة وهي خمسة وكذا المأمومة .
شرح
لصدق الهاشمة ، وهو ظاهر . قوله : " وللمجروح ، القصاص الخ " . من الشجاج ما لا يمكن ، القصاص فيه فليس فيه إلا الدية ، عمدا كانت أو خطأ أو شبهه . يفهم ذلك من الفقيه ، قال : ( وفي رواية أبان : الجائفة ، نقب ( نقبت - خ ) في الجوف وليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة ، والمنقلة ينقل منها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة وفي المأمومة ثلث الدية وليس فيها قصاص إلا الحكومة ) ( 1 ) . والظاهر أن الهاشمة كذلك يفهم من المنقلة بالطريق الأولى . وبالجملة كل ما فيه احتمال فوت أو لا يمكن تقديره ، لا يمكن فيه القصاص فليس فيه إلا الدية ، وهو المراد بالحكومة في الرواية والاستثناء منقطع فتأمل . ولو أراد القصاص في شجة لا يمكن فيها القصاص ويمكن فيها دونها ، فله ذلك ، وأخذ دية الزائدة من الشجة ، مثل أن لو كانت الهاشمة مشتملة على الموضحة فله القصاص في الموضحة وأخذ زيادة دية الهاشمة على دية الموضحة وهي خمس من الإبل فإن للموضحة ( الموضحة - خ ) خمس والهاشمة عشرة ، وكذا المأمومة ، فله أن يقتص في الموضحة فيها وأخذ الزيادة ، وهي ثمانية وعشرون ، فإن ديتها كانت ثلاثا وثلاثين . وعلى القول بالثلث يزيد ثلثا ( ثلث - خ ) أيضا وهو ظاهر . لعل دليله أنه يمكن القصاص في الجملة ووجد موجبه فلا مانع ، فتأمل .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب دية الجراحات والشجاج ح 5385 ج 4 ص 169 .