وللمجروح القصاص في الموضحة ودية الزائد في الهاشمة وهي
خمسة وكذا المأمومة .
شرح
لصدق الهاشمة ، وهو ظاهر .
قوله : " وللمجروح ، القصاص الخ " . من الشجاج ما لا يمكن ،
القصاص فيه فليس فيه إلا الدية ، عمدا كانت أو خطأ أو شبهه .
يفهم ذلك من الفقيه ، قال : ( وفي رواية أبان : الجائفة ، نقب ( نقبت - خ )
في الجوف وليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة ، والمنقلة ينقل منها العظام وليس
فيها قصاص إلا الحكومة وفي المأمومة ثلث الدية وليس فيها قصاص إلا
الحكومة ) ( 1 ) .
والظاهر أن الهاشمة كذلك يفهم من المنقلة بالطريق الأولى .
وبالجملة كل ما فيه احتمال فوت أو لا يمكن تقديره ، لا يمكن فيه
القصاص فليس فيه إلا الدية ، وهو المراد بالحكومة في الرواية والاستثناء منقطع
فتأمل .
ولو أراد القصاص في شجة لا يمكن فيها القصاص ويمكن فيها دونها ، فله
ذلك ، وأخذ دية الزائدة من الشجة ، مثل أن لو كانت الهاشمة مشتملة على
الموضحة فله القصاص في الموضحة وأخذ زيادة دية الهاشمة على دية الموضحة وهي
خمس من الإبل فإن للموضحة ( الموضحة - خ ) خمس والهاشمة عشرة ، وكذا المأمومة ،
فله أن يقتص في الموضحة فيها وأخذ الزيادة ، وهي ثمانية وعشرون ، فإن ديتها
كانت ثلاثا وثلاثين .
وعلى القول بالثلث يزيد ثلثا ( ثلث - خ ) أيضا وهو ظاهر .
لعل دليله أنه يمكن القصاص في الجملة ووجد موجبه فلا مانع ، فتأمل .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب دية الجراحات والشجاج ح 5385 ج 4 ص 169 .