تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ولو أوصل أجنبي فديتان وعلى الأجنبي ثالثة . ولو أوصلهما المجروح فديتان وسقط فعله . فلو ادعى الجاني الشق منه قدم قول المجني عليه مع اليمين . ويؤخذ في الواحدة بأبلغ نزولها .
شرح
كيف تقلل ديتهما فهي كما أوصلهما . نعم لو كان أولا هكذا واحدة كان لها دية واحدة ، لأنها موضحة واحدة . ودليل ثلاث ديات اثنتان على من فعل الموضحتين أولا والثالثة على الجاني الذي أوصل بينهما ، معلوم مما تقدم فتأمل . ولو أوصلها المجروح الذي على رأسه الموضحتان ، فعلى فاعل الموضحتين ديتان ويسقط دية فعل المجروح الذي أوصل بينهما وهو ظاهر ، ولكن مقتضى ذلك ، الاثنتان على فاعلهما مطلقا ، فتأمل . قوله : " فلو ادعى الخ " . أي لو ادعى الجاني أنه الذي شق وأوصل بين الموضحتين حتى صارتا واحدة - فعليه دية موضحة واحدة المجني عليه يدعي أنه ما فعله غيره نفسه أو أجنبي - فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، لأن الأصل عدم فعله ، ولأن دية الموضحتين ثابتة عليه والأصل بقاؤها وهو ظاهر وهذا الخلاف بناء على ما ذكره المصنف . وأما بناء على ما قلناه فلا يدعي الجاني ذلك ولا ينفعه ، بل يضره ، وهو ظاهر . قوله : " ويؤخذ في الواحدة الخ " . إذا شجه شجة واحدة مختلفة المقادير ولاء ، فبعضها موضحة ، وبعضها جارحة أو دامية ، فيؤخذ الجاني ما بلغ المقادير وهو الموضحة هنا ، لأنه لو كان ذلك المقدار طولا وعرضا أيضا يلزم دية الموضحة ، فلو لم ينقص غيرها الدية فلا يصير سببا للزيادة ، ويصدق ( ولصدق - خ ) الموضحة ولم يزد