ولو أوصل أجنبي فديتان وعلى الأجنبي ثالثة .
ولو أوصلهما المجروح فديتان وسقط فعله .
فلو ادعى الجاني الشق منه قدم قول المجني عليه مع اليمين .
ويؤخذ في الواحدة بأبلغ نزولها .
شرح
كيف تقلل ديتهما فهي كما أوصلهما .
نعم لو كان أولا هكذا واحدة كان لها دية واحدة ، لأنها موضحة واحدة .
ودليل ثلاث ديات اثنتان على من فعل الموضحتين أولا والثالثة على الجاني
الذي أوصل بينهما ، معلوم مما تقدم فتأمل .
ولو أوصلها المجروح الذي على رأسه الموضحتان ، فعلى فاعل الموضحتين
ديتان ويسقط دية فعل المجروح الذي أوصل بينهما وهو ظاهر ، ولكن مقتضى ذلك ،
الاثنتان على فاعلهما مطلقا ، فتأمل .
قوله : " فلو ادعى الخ " . أي لو ادعى الجاني أنه الذي شق
وأوصل بين الموضحتين حتى صارتا واحدة - فعليه دية موضحة واحدة المجني عليه
يدعي أنه ما فعله غيره نفسه أو أجنبي - فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، لأن الأصل
عدم فعله ، ولأن دية الموضحتين ثابتة عليه والأصل بقاؤها وهو ظاهر وهذا الخلاف
بناء على ما ذكره المصنف .
وأما بناء على ما قلناه فلا يدعي الجاني ذلك ولا ينفعه ، بل يضره ، وهو
ظاهر .
قوله : " ويؤخذ في الواحدة الخ " . إذا شجه شجة واحدة مختلفة المقادير
ولاء ، فبعضها موضحة ، وبعضها جارحة أو دامية ، فيؤخذ الجاني ما بلغ المقادير وهو
الموضحة هنا ، لأنه لو كان ذلك المقدار طولا وعرضا أيضا يلزم دية الموضحة ، فلو لم
ينقص غيرها الدية فلا يصير سببا للزيادة ، ويصدق ( ولصدق - خ ) الموضحة ولم يزد