ولو شجه في عضوين فديتان وإن اتحدت الضربة .
والرأس والجبهة واحدة .
وتجب دية الهاشمة بالهشم وإن لم يكن جرح .
شرح
عليها بشئ آخر .
قوله : " ولو شجه في عضويين الخ " . لو شج شخص شخصا شجة في
عضوين ، تلزمه ديتان ، سواء اتخذ ما مثل الموضحتين أم لا ، مثل موضحة ودامية ،
وسواء كان بضربة واحدة أو متعددة .
وجهه ظاهر ، وهو صدق اسم الجنايتين الموجبتين للدية .
قوله : " والرأس والجبهة واحدة الخ " . أي كلاهما عضو واحد ، فلو
وقعت شجة بضربة واحدة فيهما ، فهي واحدة وإن كان في الجبهة غير التي في الرأس
عمقا ، مثل أن تكون إحداهما موضحة ، والأخرى دامية ، أو طولا وعرضا أيضا ، لأنه
في العرف واللغة يقال لهما : الرأس ، ولا ينظر إلى العظم والتسمية باسم خاص ،
مثل الجبهة والجبين وإلا يلزم أن يكون الوجه أعضاء متكثرة ، مثل الجبهة ، والجبين
والخد ، والصدغ ، والعذار وغير ذلك .
ويؤيده أصل براءة الذمة وعدم التعدد بخلاف الرأس والوجه ، فإنهما
عضوان عرفا ولغة ، بل وشرعا أيضا هذا ما يتوهم من المتن .
وفيه تأمل لاحتمال كونهما عضوا واحدا كما يعد في الغسل ويحتمل أن يكون المراد ذلك كما في رواية الحسن بن صالح الثوري المتقدمة ، إن الوجه من
الرأس .
قوله : " وتجب دية الهاشمة الخ " . يعني دية الهاشمة مرتبة على هشم
العظم وتلزم بمجرد ذلك وإن لم يجرح الجلد واللحم فإنها ( فإنهما - خ ) للهشم على أي
وجه يتحقق ، فإذا تحقق وحده لزمت ديتها وكذا مع الجرح والنفوذ في الجلد واللحم