تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولو شجه في عضوين فديتان وإن اتحدت الضربة .
والرأس والجبهة واحدة .
وتجب دية الهاشمة بالهشم وإن لم يكن جرح .
شرح
عليها بشئ آخر . قوله : " ولو شجه في عضويين الخ " . لو شج شخص شخصا شجة في عضوين ، تلزمه ديتان ، سواء اتخذ ما مثل الموضحتين أم لا ، مثل موضحة ودامية ، وسواء كان بضربة واحدة أو متعددة . وجهه ظاهر ، وهو صدق اسم الجنايتين الموجبتين للدية . قوله : " والرأس والجبهة واحدة الخ " . أي كلاهما عضو واحد ، فلو وقعت شجة بضربة واحدة فيهما ، فهي واحدة وإن كان في الجبهة غير التي في الرأس عمقا ، مثل أن تكون إحداهما موضحة ، والأخرى دامية ، أو طولا وعرضا أيضا ، لأنه في العرف واللغة يقال لهما : الرأس ، ولا ينظر إلى العظم والتسمية باسم خاص ، مثل الجبهة والجبين وإلا يلزم أن يكون الوجه أعضاء متكثرة ، مثل الجبهة ، والجبين والخد ، والصدغ ، والعذار وغير ذلك . ويؤيده أصل براءة الذمة وعدم التعدد بخلاف الرأس والوجه ، فإنهما عضوان عرفا ولغة ، بل وشرعا أيضا هذا ما يتوهم من المتن . وفيه تأمل لاحتمال كونهما عضوا واحدا كما يعد في الغسل ويحتمل أن يكون المراد ذلك كما في رواية الحسن بن صالح الثوري المتقدمة ، إن الوجه من الرأس . قوله : " وتجب دية الهاشمة الخ " . يعني دية الهاشمة مرتبة على هشم العظم وتلزم بمجرد ذلك وإن لم يجرح الجلد واللحم فإنها ( فإنهما - خ ) للهشم على أي وجه يتحقق ، فإذا تحقق وحده لزمت ديتها وكذا مع الجرح والنفوذ في الجلد واللحم