شرح
ومعنى الحارصة والدامية والباضعة دون المتلاحمة موجود في رواية المنصور ،
المتقدمة ( 1 ) ، فتأمل .
ويدل على عموم كون هذه الجراحات في الرأس والوجه ، إنه من الرأس ،
في بعض الاطلاقات .
ويدل عليه أيضا وعلى اختصاصها بهما ، رواية الحسن بن صالح الغوري ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه ؟
فقال : الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لأن الوجه من الرأس
وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس ( 2 ) .
ولعله موجود في اللغة أيضا ، قال في القواعد : الشجة هي الجرح المختص
بالرأس أو الوجه وأقسامها ثمانية ، وذكرها كلها مع تفسيرها .
ولعل التفسير أيضا على الوجوه موجود في اللغة وموجود في الكافي أيضا قال
فيه : باب تفسير الجراحات والشجاج أولها تسمى الحارصة ، وهي التي تخدش ولا
يجري الدم ، ثم الدامية ، وهي التي يسيل منها الدم ، ثم الباضعة ، وهي التي تبضع
اللحم وتقطعه ثم المتلاحمة ، وهي التي تبلغ في اللحم ، ثم السمحاق ، وهي التي تبلغ
العظم ، والسمحاق جلدة رقيقة على العظم ، ثم الموضحة ، وهي التي توضح العظم ،
ثم الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم ، ثم المنقلة ، وهي التي تنقل العظام من الموضع
الذي خلقه الله ، ثم الآمة والمأمومة ، وهي التي تبلغ أم الدماغ ، ثم الجائفة ، وهي التي
تصير في جوف الدماغ ( 3 ) .
فالظاهر من الجائفة في الرواية ، هذه فتكون مخصوصة بالرأس كغيرها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 14 من أبواب ديات الشجاج ج 19 ص 293 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ديات الشجاج ج 19 ص 296 .
( 3 ) فروع الكافي ج 7 ص 329 باب تفسير الجراحات والشجاج من كتاب الديات .