تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
ومعنى الحارصة والدامية والباضعة دون المتلاحمة موجود في رواية المنصور ، المتقدمة ( 1 ) ، فتأمل . ويدل على عموم كون هذه الجراحات في الرأس والوجه ، إنه من الرأس ، في بعض الاطلاقات . ويدل عليه أيضا وعلى اختصاصها بهما ، رواية الحسن بن صالح الغوري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه ؟ فقال : الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لأن الوجه من الرأس وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس ( 2 ) . ولعله موجود في اللغة أيضا ، قال في القواعد : الشجة هي الجرح المختص بالرأس أو الوجه وأقسامها ثمانية ، وذكرها كلها مع تفسيرها . ولعل التفسير أيضا على الوجوه موجود في اللغة وموجود في الكافي أيضا قال فيه : باب تفسير الجراحات والشجاج أولها تسمى الحارصة ، وهي التي تخدش ولا يجري الدم ، ثم الدامية ، وهي التي يسيل منها الدم ، ثم الباضعة ، وهي التي تبضع اللحم وتقطعه ثم المتلاحمة ، وهي التي تبلغ في اللحم ، ثم السمحاق ، وهي التي تبلغ العظم ، والسمحاق جلدة رقيقة على العظم ، ثم الموضحة ، وهي التي توضح العظم ، ثم الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم ، ثم المنقلة ، وهي التي تنقل العظام من الموضع الذي خلقه الله ، ثم الآمة والمأمومة ، وهي التي تبلغ أم الدماغ ، ثم الجائفة ، وهي التي تصير في جوف الدماغ ( 3 ) . فالظاهر من الجائفة في الرواية ، هذه فتكون مخصوصة بالرأس كغيرها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 14 من أبواب ديات الشجاج ج 19 ص 293 . ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ديات الشجاج ج 19 ص 296 . ( 3 ) فروع الكافي ج 7 ص 329 باب تفسير الجراحات والشجاج من كتاب الديات .
مجمع الفائدة — صفحة 458 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني