تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ومع الشك يصاح بصوت منكر عظيم عند الغفلة فإن تحقق دعواه وإلا أحلف القسامة وحكم له .
شرح
وإن شك في زواله وعدمه يمتحن بأن يصاح عليه بصوت منكر عظيم عند غفلته ، فإن تحقق دعواه أو عدمه ، وإلا أحلف القسامة وحكم له بمقتضى دعواه وهو نصف الدية في الواحد ، وكماله في الكل . لعل المراد خمسون ( 1 ) قسامة لأنه مدعي مع اللوث في الجملة ولم يمكن اثباته بالبينة فلا بد له من طريق لاثباته لئلا يضيع حقوق الناس ، وليس إلا اليمين ولما كان موجبا لكمال الدية التي هي عوض النفس ، فيكون خمسين يمينا فيهما مثل النفس ونصفها في الواحدة . ويحتمل الاكتفاء بواحدة كما في غيره ، للأصل وعدم نص على الزيادة ، وفي النفس ذهب إليه ، للنص ، فتأمل . ويحتمل ست أيمان في كل واحدة ، ويحلف العدد معه من أقاربه من يعلم ذلك كما في دعوى النفس وإن لم يكن فيكرر عليه . لصحيحة يونس وحسنة ابن فضال جميعا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال يونس : عرضت عليه الكتاب فقال : هو صحيح ، وقال ابن فضال : قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة ، وينظر ما منتهى بصره ( عينه - ئل ) الصحيحة ؟ ثم تغطي عينه الصحيحة ، وينظر ما منتهى بصره ( عينه - خ ) المصابة ؟ فيعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطى ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر ( واحد - ئل ) ( كذا في يب ) ( 2 ) وإن كان نصف بصره حلف
هامش
( 1 ) يعني في قول الماتن رحمه الله : وإلا أحلف القسامة . ( 2 ) كذا في النسخة .