ومع الشك يصاح بصوت منكر عظيم عند الغفلة فإن تحقق
دعواه وإلا أحلف القسامة وحكم له .
شرح
وإن شك في زواله وعدمه يمتحن بأن يصاح عليه بصوت منكر عظيم عند
غفلته ، فإن تحقق دعواه أو عدمه ، وإلا أحلف القسامة وحكم له بمقتضى دعواه وهو
نصف الدية في الواحد ، وكماله في الكل .
لعل المراد خمسون ( 1 ) قسامة لأنه مدعي مع اللوث في الجملة ولم يمكن
اثباته بالبينة فلا بد له من طريق لاثباته لئلا يضيع حقوق الناس ، وليس إلا اليمين
ولما كان موجبا لكمال الدية التي هي عوض النفس ، فيكون خمسين يمينا فيهما مثل
النفس ونصفها في الواحدة .
ويحتمل الاكتفاء بواحدة كما في غيره ، للأصل وعدم نص على الزيادة ،
وفي النفس ذهب إليه ، للنص ، فتأمل .
ويحتمل ست أيمان في كل واحدة ، ويحلف العدد معه من أقاربه من يعلم
ذلك كما في دعوى النفس وإن لم يكن فيكرر عليه .
لصحيحة يونس وحسنة ابن فضال جميعا ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام قال يونس : عرضت عليه الكتاب فقال : هو صحيح ، وقال ابن فضال :
قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس
ببيضة تربط على عينه المصابة ، وينظر ما منتهى بصره ( عينه - ئل ) الصحيحة ؟ ثم
تغطي عينه الصحيحة ، وينظر ما منتهى بصره ( عينه - خ ) المصابة ؟ فيعطى ديته من
حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينه ،
فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطى ، وإن كان ثلث بصره حلف هو
وحلف معه رجل آخر ( واحد - ئل ) ( كذا في يب ) ( 2 ) وإن كان نصف بصره حلف
هامش
( 1 ) يعني في قول الماتن رحمه الله : وإلا أحلف القسامة .
( 2 ) كذا في النسخة .