وفي ضوء العينين مع بقاء الحدقة الدية وفي كل واحد النصف
ويستوي الأعمش والأخفش وذو البياض غير المانع من أصل النظر .
شرح
عن يساره فيضرب به حتى يخفى عنه الصوت ، ثم يعلم مكانه ثم يقاس ما بينهما ، فإن
كان سواء ، علم أنه صدق ، قال : ثم تفتح أذنه المعتلة ويسد الأخرى سدا جيدا ثم
يضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حيث يخفى عنه ( عليه - خ ) الصوت يصنع به كما
صنع أول مرة بإذنه الصحيحة ، ثم يقاس فضل ما بين الصحيحة والمعتلة ( ثم فيؤخذ
الأرش - خ ) بحساب ذلك ( 1 ) .
فيها أيضا أحكام ، فافهم .
وكذا يعلم نقص سمع أذنيه كليهما بالمقايسة يسمع من كان في سنه وسمعه
صحيح ، بأن يصاح عليه حتى يعلم أنه ما يسمع ثم جئ بمن نقص سمع أذنيه
ويصاح عليه حتى يقول : ما أسمع ويعلم النسبة بينهما فيؤخذ من الدية بتلك النسبة .
ويجب تكرار العمل وتعدد المسافتين ، فإن توافقتا صدق ، وإلا فلا يصدق
حتى يثبت النقص بوجه آخر .
ويمكن القسامة أيضا مثل ما تقدم ، لأن التفاوت بين الآذان والسماع
يوجد كثيرا كما في الأبصار وساير الحواس مع اتحاد السن .
ولا يبعد اعتبار النسب والبلد أيضا ، إذ له أيضا دخل .
ولو كان النقص باعتبار عدم الامتياز لا باعتبار عدم السماع أصلا
فالظاهر أنه كذلك ولو ذهب سماع الأذن بقطعها ، فعليه ديتان إحداهما للعضو ،
والأخرى للسماع ، فإن كان النقص من كل منهما أو من أحدهما فبالحساب .
قوله : " وفي ضوء العينين الخ " . دليله ما تقدم ، وسيجئ أيضا ، ومع
قلع الحدقة يمكن أن فيه الدية الواحدة ، لأنه قلع العين وذهابها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 278 .