تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وفي السمع الدية سواء ذهب أو وقع في الطريق ارتتاق لو حكم العارفون بالعود بعد مدة فإن انقضت ولم يعد استقرت .
شرح
حتى يتحقق ذلك ، إذ قد لا يكون مجنونا ، ويتجانن أي يستعمل ما يستعمله المجنون ويظهر نفسه مجنونا ثم يحكم بموجبه كما في سائر الجنايات مع الاشتباه ، وهو ظاهر . قوله : " وفي السمع ، الدية الخ " . دليل كمال الدية في سمع الأذنين معا والنصف في كل واحدة ، ما تقدم من عموم الخبر ( 1 ) . ورواية إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا ، فذهب سمعه ، وبصره ، ولسانه ، وعقله ، وفرجه ، وانقطع جماعه وهو حي ، بست ديات ( 2 ) . وصحيحة يونس أنه عرض على أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) كتاب الديات ، وكان فيه في ذهاب السمع كله ، ألف دينار الخبر ( 4 ) . ولا فرق في دية السمع بين ذهاب أثره فقط ، وبين رتق في ثقبة الأذن بحيث يمنع السماع ، لأنه يصدق عليه بطلان السمع . ولو حصل آفة بجناية في أذنه ولم يسمع ولكن لم يعلم الذهاب والبطلان بالكلية ، فإن حكم العالمون - بطريق بطلان السمع وعدمه - بأنه يعود في مدة كذا وكذا أصبر ، فإن عاد ، فلا يلزم على الجاني إلا الحكومة ، وإن لم يعد وآيس من عوده استقرت الدية لحصول العلم بالموجب ، فإن عاد يحتمل الأمران كما تقدم .
هامش
( 1 ) يعني الخبر الدال على أن ما في الانسان اثنان وفيهما الدية وفي كل واحد نصف الدية راجع الوسائل باب 1 حديث 12 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 212 - 217 . ( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 280 . ( 3 ) يعني أبا الحسن الرضا عليه السلام . ( 4 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 1 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 272 .