نقص سمعهما فعل به ذلك مع أبناء سنه ويجب تعدد المسافات فإن
تساوت صدق وإلا فلا ولو ذهب بقطع الأذنين فديتان .
شرح
الصحيحة في يوم لا هواء فيه ، ثم يصاح به إلى أن يقول : ما أسمع ، ثم يسد
الصحيحة ويفتح المعيبة ويصيح إلى حد أن يقول ما أسمع ، فيقاس المسافة الثانية
التي للناقصة إلى المسافة الأولى التي كانت للصحيحة ، فإن كانت نصفها فيكون
الذاهب نصف الأذن فيلزم ربع الدية ، وهو ظاهر .
ويعلم أيضا من غيرها من الروايات .
مثل صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في
رجل ضرب رجلا في أذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع ؟ قال : يترصد ويستغفل
وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه يسمع وإلا حلفه وأعطاه الدية ،
قيل : يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنه سمع ( يسمع - خ ) ؟ قال : إن كان
الله رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا ( 1 ) .
هذه تدل على المهلة سنة مع الاشتباه وعدم شئ مع العلم بعدم الذهاب .
ويحتمل الحكومة إن ذهب بعض المدة ولزوم الدية بعد السنة والحلف .
ويفهم أنه يمين واحدة ، ويحتمل الستة على ما تقدم ، وعلى عدم الرد بعد
السنة ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وجي في أذنه فادعى
أن إحدى أذنيه نقص من سمعها شئ ؟ قال : قال : تسد التي ضربت سدا شديدا
وتفتح الصحيحة فيضرب لها بالجرس حيال وجهه ، ويقال له : اسمع ، فإذا خفي
عليه الصوت علم مكانه ثم يضرب به من خلفه ، ويقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه
الصوت علم مكانه ، ثم يقاس ما بينهما فإن كان ( كانا - كا ) سواء علم أنه قد صدق
ثم يؤخذ به ، عن يمينه فيضرب به حتى يخفى عنه الصوت ثم يعلم مكانه ، ثم يؤخذ به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 278 .