تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
تسترجع وروي لو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر سنة فإن مات فالدية في النفس وإن بقي ولم يرجع فالدية للعقل .
شرح
ذلك ، فالمشهور عدم التداخل ، فالدية التامة لذهاب العقل وللجناية أيضا مقتضاها مثل نصف الدية لليد ، سواء كانت الضربة متعددة أو واحدة ، فيؤخذ مقتضاهما من غير أنظار . ولم يرجع بالدية إن رجع عقله ، فإن الدية لذهاب عقله ولو في بعض الزمان ، فإن عوده عطية مستأنفة . وتدل عليه رواية الثمالي الآتية . ويحتمل الرجوع ، والحكومة كما أشار إليه في شرح الشرائع . قال : ولو قيل بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك ، فإن قضوا بذهابه بالكلية لم يرجع ، وإلا فالحكومة ، كان حسنا . فإن الذي علم بالدليل لزوم الدية لذهاب العقل بالكلية بحيث يصير مجنونا وبلا عقل حتى يلحق بالأموات والحيوانات . والرواية التي أشار إليها بقوله : ( وروي ) صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فاجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب ( فذهب - ئل ) عقله ؟ فقال ( قال - ئل ) : إن كان المضروب لا يعقل منه أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ، ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة ( لسنة - ئل ) أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ( السنة - ئل ) ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه ، الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربة ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت ( كائنا ما كان - ئل ) إلا أن يكون فيهما الموت ( فيقاد به ضاربه لواحدة وتطرح
مجمع الفائدة — صفحة 427 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني