تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
الدية ، قلت : ولم ؟ أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ قال : لأن الولد من البيضة اليسرى ( 1 ) . وما رواه في الفقيه ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ، ففيها ثلثا الدية ، وفي اليمنى ثلث الدية ( 2 ) . وهما صريحتان في المطلوب ومعللتان بأنهما متفاوتتان في المنفعة بحصول الولد وعدمه وإن ذلك موجب للتفاوت في الدية ، وهو ما ذكره في المختلف في الاحتجاج . فلا يرد قول الشارح : ( وفي المقدمتين منع وسند منع الثانية انتقاضها باليد القوية الباطشة ، والضعيفة بغير نقص والعين كذلك ) ( 3 ) . على أن العبارة غير جيدة ، وينبغي أن يجعل منعا ونقضا . نعم يمكن أن يقال : وليس ذلك دليلا آخر فإن مرجعه العلة المفهومة من الرواية مع أنه مناسبة ، والدليل هو الرواية . ثم إنه يمكن ترجيح الثاني بكثرة الخبر ، فإن فيه خبرين كما عرفت ، وما رأيت في الأول إلا صحيحة هشام . ويؤيده قول الخلاف : ( الأخبار ) بلفظ الجمع ، وبأنهما معللتان وبأنهما خاصتان فهما مقدمتان على غير المعللة والعامة وإن كثرت بمعنى أنه يجب تخصيص الصحيحة بما في هذه الحسنة للجمع ، وهو ظاهر . ويؤيده دعوى اجماع الخلاف ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 213 . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 237 . ( 3 ) إلى هنا عبارة الشارح .