شرح
الدية ، قلت : ولم ؟ أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟
قال : لأن الولد من البيضة اليسرى ( 1 ) .
وما رواه في الفقيه ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ، ففيها ثلثا الدية ،
وفي اليمنى ثلث الدية ( 2 ) .
وهما صريحتان في المطلوب ومعللتان بأنهما متفاوتتان في المنفعة بحصول
الولد وعدمه وإن ذلك موجب للتفاوت في الدية ، وهو ما ذكره في المختلف في
الاحتجاج .
فلا يرد قول الشارح : ( وفي المقدمتين منع وسند منع الثانية انتقاضها باليد
القوية الباطشة ، والضعيفة بغير نقص والعين كذلك ) ( 3 ) .
على أن العبارة غير جيدة ، وينبغي أن يجعل منعا ونقضا .
نعم يمكن أن يقال : وليس ذلك دليلا آخر فإن مرجعه العلة المفهومة من
الرواية مع أنه مناسبة ، والدليل هو الرواية .
ثم إنه يمكن ترجيح الثاني بكثرة الخبر ، فإن فيه خبرين كما عرفت ، وما
رأيت في الأول إلا صحيحة هشام .
ويؤيده قول الخلاف : ( الأخبار ) بلفظ الجمع ، وبأنهما معللتان وبأنهما
خاصتان فهما مقدمتان على غير المعللة والعامة وإن كثرت بمعنى أنه يجب تخصيص
الصحيحة بما في هذه الحسنة للجمع ، وهو ظاهر .
ويؤيده دعوى اجماع الخلاف ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 213 .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 237 .
( 3 ) إلى هنا عبارة الشارح .