وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار فإن فحج وتعذر المشي
فثمانمائة دينار .
شرح
وكذا لم يظهر وجه قول الشرائع : ( وفي رواية في اليسرى ثلثا الدية لأن منها
الولد ) ( 1 ) والرواية حسنة ، ولكن تتضمن عدولا عن عموم الروايات المشهورة ( 2 ) .
لعلها كانت وعدمت ، فتأمل .
ويحتمل أن يكون مرادهم ما ذكرناه من العمومات الدالة على أن في
البيضتين ، الدية حيث إنها ظاهرة في التساوي .
وقد يمنع فهم التساوي ، وظهوره وثبوت النصف لكل واحدة ، لما عرفت
سيما بعد ورود هذين الخبرين .
ثم إنه ذكر شارح الشرائع والشارح أيضا أنه قد أنكر الأطباء انحصار التولد
في الخصية اليسرى ونسبه الجاحظ في حياة الحيوان إلى العامة ( 3 ) .
ولو صح نسبة التولد إلى الأئمة عليهم السلام لم يلتفت إلى انكارهم .
ويمكن أن يكون ذلك أكثريا كما في أكثر علل الشرع ونكت أحكامه ، فلا
منافاة بين كلامهم وكلام الأطباء .
ثم اعلم أن في كتاب ظريف كما سيجئ : ( وفي خصية الرجل خمسمائة
دينار ) ( 4 ) .
وهو يدل على التساوي بينهما ، فيمكن جعلها مرجحا للأول ، فتأمل .
قوله : " وفي أدرة الخصيتين الخ " . دليل كون أدرة الخصيتين أي
هامش
( 1 ) تقدم آنفا ذكر موضعها فراجع .
( 2 ) إلى هنا عبارة الشرائع .
( 3 ) إلى هنا عبارة الشرح .
( 4 ) الوسائل باب 18 صدر حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 236 .