شرح
إلا أن رواية الأول صحيحة ( 1 ) بخلافهما ، فلو ثبت توثيق إبراهيم بن هاشم ،
أو أنها حجة كالصحيحة لتعين القول بهذا من غير اشكال ، وهو في مثل هذا ممكن
غير بعيد ، فتأمل .
فقول شرح الشرائع : ( فهذا الخبر خاص فيكون مقدما على ذلك العام مع
اشتراكهما في الحسن ، وما صح في ذلك مقطوع ) غير جيد .
إذ قد عرفت أنه مسند وأن هنا صحيحا مسندا أيضا عاما كالحسنة وغيرها
وقد تقدمت .
وأن لا دلالة فيها على الأول ، لأن مضمونها لزوم تمام الدية فيهما ، لا
التسوية بينهما كما هو المطلوب ، فلا دليل له إلا المقطوع بزعمه ، فلا ينبغي له
ترجيحه .
وكذا قوله بعد ذلك : وقد يترجح الأول بكثرة رواياته وشهرة مضمونها
ومناسبتها لغيرها مما في البدن منه اثنان .
إذ المناسبة ليست بشئ ، وكذا شهرة المضمون لو سلمت سيما بعد وجود
النص ، بخلافه ، وقد عرفت أن الكثرة في الثاني .
فقول الشهيد في الشرح : ( وأجاب - أي في المختلف - عن أحاديث
التنصيف ) غير جيد .
على أنه قال في المختلف : احتج الشيخ بالرواية ( 2 ) الدالة على أن ما في
البدن منه اثنان ففيه الدية ، وروايتنا أخص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فإن سند صحيحة عبد الله بن سنان كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان ، الوسائل باب 1 حديث 1 ج 19 ص 213 .
( 2 ) بلفظ المفرد لا الجمع ، كذا في هامش بعض النسخ .
( 3 ) في نسخة المختلف بعد قوله : الدية هكذا : والجواب روايتنا أصح فيتعين العمل بها ( انتهى ) المختلف
ص 256 من كتاب القصاص الطبع الحجري .