شرح
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : إذا أصيبت الأسنان كلها فما زاد على
الخلقة المستوية وهي ثمانية وعشرون سنا فلا دية له ( لها - خ ) ، وإذا أصيبت الزائدة
منفردة عن جميعها ، ففيها ثلث دية التي تليها ( 1 ) .
هذه العبارة تدل على أن قوله : قضى ( إلى قوله ) : ( قال مصنف هذا
الكتاب ) تتمة رواية عبد الله بن سنان ، وهي صحيحة فتكون على المشهور رواية
صحيحة ، وإن لم تكن من تتمتها فلم تكن صحيحة ، بل مرسلة ، ولكنها مؤيدة
لرواية الحكم المشهورة مع نقلها في الفقيه بالمضمون ( 2 ) ، فتأمل .
ويدل على التساوي بين الأسنان كلها وفي قسمة الدية على الكل على
السواء ، ما في رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في السن
خمس من الإبل أدناها وأقصاها ، وهو نصف عشر الدية إن ( 3 ) كانت دنانير ،
فدنانير ، وإن كانت دراهم فدراهم ، وإن كانت بقرا فبقرا ، وإن كانت غنما فغنما ،
وإن كانت إبلا فإبلا ، على الدية مائتا بقرة ، وفي السن عشرة من البقر ، وفي الإصبع
عشر الدية ، عشر من الإبل ( 4 ) .
وما في رواية أبي بصير قال : في السن خمس من الإبل أدناها وأقصاها
سواء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الفقيه .
( 2 ) إشارة إلى أن الصدوق قد ضمن صحة ما في من لا يحضره الفقيه بقوله رضي الله عنه : ولم أقصد فيه
قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى ايراد ما أفتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنه حجة فيما
بيني وبين ربي ، تقدس ذكره ، وتعالت قدرته ( انتهى ) موضع الحاجة من لا يحضره الفقيه مقدمة الكتاب .
( 3 ) من قوله عليه السلام إن كانت إلى آخرها لم يكن في النسخ نقلناه لارتباطه بالمقام .
( 4 ) الوسائل باب 38 حديث 6 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 263 .
( 5 ) الوسائل باب 39 حديث 7 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 265 .