تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
ويمكن عدم وجوب ذلك ، لاختصاص دليل المنفعة بما لم يسقط من الجرم شئ كما سمعت فلا دليل للأكثر إلا القياس ، فتأمل . فعلم أن كلام أكثر الأصحاب - حيث جعلوا المدار على المنفعة - ليس بجيد . وكذا من جعل الأظهر والأولى والمعتمد أكثر الآمرين ، لعدم الدليل فتأمل . وأما ما ورد في رواية ( 1 ) عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام - حيث جعل حساب ذهاب المنفعة بالحروف على حساب الجمل - مثل كون الألف ديتها واحد ، والباء ديتها اثنان ، وهكذا إلى آخر الحروف ، على حساب الأبجد ( 2 ) . فرده الشيخ بأنه من كلام الراوي حيث توهم ذلك من قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الأولى نقل الرواية بعينها ليتضح الحال : عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : رجل ضرب الغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ؟ فقال : يقرأ المعجم ، فما أفصح به طرح من الدية ، وما لم يفصح به ألزم الدية ، قال : قلت : كيف هو ؟ قال : على حساب الجمل : ألف ديته واحد ، والباء ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة ، والدال أربعة ، والهاء خمسة ، والواو ستة ، والزاء سبعة ، والحاء ثمانية ، والطاء تسعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرون ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والنون خمسون ، والسين ستون ، والعين سبعون ، والفاء ثمانون ، والصاد تسعون ، والقاف مائة ، والراء مائتان ، والشين ثلاثمائة ، والتاء أربعمائة ، وكل حرف يزيد بعد هذا من ألف - ب - ت - ث - زدت له مائة درهم . وفي التهذيب بعد نقل هذا الحديث هكذا : قال محمد بن الحسن : ما يتضمن هذا الخبر من تفصيل الدية على الحروف ، يشبه أن يكون من كلام بعض الرواة من حيث سمعوا أنه قال : يفرق ذلك على حروف الجمل ظنوا أنه على ما يتعارفه الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك ، وإنما كان القصد أن يقسم على الحروف كلها أجزاء متساوية ويجعل لكل حرف جزء من جملتها على ما فصل السكوني في روايته وغيره من الرواة ، ولو كان الأمر على ما تضمنت الرواية لما استكملت الحروف كلها الدية على الكمال ، لأن ذلك لا تبلغ كمال الدية إن حسبناها على الدراهم ، وإن حسبناها على الدنانير بلغت أضعاف الدية وكل ذلك فاسد ، فإذن ينبغي أن يكون العمل على ما تقدم من الأخبار ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 275 .