وفي الأنف الدية وكذا مارنه أو كسر ففسد ، ولو جبر على غير
عيب فمائة .
وفي شلله ثلثا ديته .
وفي الروثة - وهي الحاجز - نصف الدية وفي أحد المنخرين
النصف وقيل : الثلث .
شرح
فيمكن المناقشة في الصحة لاشتراك أبي بصير ، والدلالة على المنافاة أيضا ،
لاحتمال أن يكون المراد في العين ، الذاهبة المعلولة ، القضاء بالثلث ، فتأمل .
قوله : " وفي الأنف الدية الخ " . دليل تمام الدية في قطع الأنف ، وكذا
في مارنه - وهو ما لأن منه - الروايات ، مثل صحيحة هشام بن سالم وحسنة عبد الله بن
سنان وصحيحة حسنة الحلبي المتقدمات ( 1 ) وغيرها .
وهي دليل ما لو كسر ففسد ، فإنه بمنزلة قطعه .
وأما لزوم المائة إذا كسر وجبر على غير عيب ، فما رأيت له دليلا .
قوله : " وفي شلله ثلثا ديته " . كأن دليل لزوم ثلثي الدية في شلل الأنف
بعض الأخبار من لزوم ثلثي دية اليد والرجل والأصابع بشللها ، ولزم ثلث الدية في
قطع العضو الأشل ، لما في رواية حكم بن عتيبة : ( وكل ما كان من شلل ، فهو على
الثلث من دية الصحاح ) ( 2 ) ، ولعله لا خلاف فيه .
قوله : " وفي الروثة وهي الحاجز الخ " . هي الحاجز بين المنخرين أي
الواسطة بين ثقبي الأنف ، وقيل : هي طرف المارن .
دليل لزوم نصف الدية - مع تفسيرها - ما في رواية أبي عمرو المتطبب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 - 12 من أبواب ديات الأعضاء ص 213 - 217 على نحو العموم
وأما صحيحة الحلبي فلم نطلع عليها .
( 2 ) الوسائل باب 39 ذيل حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 264 .