شرح
ولعل قوله عليه السلام في رواية أبي بصير : ( ودية كلب الأهل قفيز من
تراب لأهله ) ( 1 ) إشارة إلى عدم تملك كلب الأهل ، قيل : المراد ما يتخذ لحراسة
أهله في البوادي ، وقد يتخذه أهل الحضر ، كذلك في شرح الشرائع ، فإن التراب لا
يسوي شيئا فلا يكون قيمة المملوك له قيمة .
ففيما نقل عن ابن الجنيد من قوله بأن : في كلب الدار زبيل ( زنبيل - خ )
من تراب لرواية أبي بصير السابقة ، تأمل مع أن في الرواية : ( قفيز ) لا ( زبيل ) .
وكذا فيما نقل ، عن الصدوق ، من زبيل ( زنبيل - خ ) تراب على قاتل كلب
الزرع ، وعلى صاحبه أن يقبل .
لعلهم يريدون ترابا خاصا له قيمة أو يتبعون مطلق النص وأن للصدوق
أيضا نصا ما إليه وهم أعرف .
فرع
الظاهر أن المراد بكلب الصيد ، الجنس الخاص الذي يصلح لذلك وللتعلم
لا المعلم بالفعل ، فإنه المتبادر .
وإن الظاهر أن ذلك مملوك ومقوم ، فقاتله يضمن .
ففي قول شارح الشرائع : المراد به المعلم ، تأمل .
وكذا في قوله : ( يدخل في ذلك - أي قول الشرائع - : ولا قيمة لما عدا ذلك
من الكلاب وغيرها ) كلب الدار والجرو القابل للتعليم .
وكذا في قوله ( 2 ) : ( ووجه عدم وجوب شئ للجميع عدم المقتضى له
هامش
( 1 ) لعلهم استندوا إلى مرسلة ابن فضال المتقدمة وقد نقلناها ذيلا فلاحظ .
( 2 ) يعني شارح الشرائع .