وهذه التقديرات للقاتل أما الغاصب فالقيمة وإن زادت .
شرح
وعدم قيمة للكلب حيث لا يرد فيها مقدر ويشكل على القول بأنها مملوكة فإن لها
حينئذ قيمة في الجملة ) من التنافي في الجملة ومنع الوجه ونقضه بما لم يرد فيه مقدر
مع القول بالقيمة ، فتأمل .
قوله : " وهذه التقديرات الخ " . دليل كون قيمة الكلاب على الغاصب
- وإن كان لها مقدر أو قيل به في القاتل ، مثل الأربعين في كلب الصيد وإن زادت
على المقدر : لزوم القيمة على الغاصب القيمي حينئذ - كأنه الاجماع ، مع أنه يؤخذ
بأشق الأحوال والعقل يساعده .
هذا - إذا كانت القيمة زائدة على المقدر - لا يخلو عن وجه .
وأما إذا كانت أنقص ، فلا يظهر ذلك ، ولهذا قال البعض بأكثر الأمرين
من المقدر في الشرع والقيمة وكأن في قوله : ( وإن زادت ) إشارة إليه حيث يشعر بأن
النزاع في الزيادة على المقدر لا المساوي والناقص ، فتأمل .
ومع ذلك ، فيه بحث ، لأنه إذا قرر في الشرع ، الدية لمال على متلفه
- خصوصا إذا كان عمدا - لا يكون على الغاصب غير ذلك ، فإن الغصب ليس فوق
الاتلاف عمدا عدوانا ، فإن الغاصب إما أن يتلفه عمدا أو خطأ أو شبهه ، أو يقصره
( في حقه - خ ) بحقه حتى يتلف ويسلمه إلى غيره ، كل ذلك ليس بأعظم من
الاتلاف .
بل يمكن أن يقال : إن القاتل ، هو غاصب إذا قتل عمدا بل شبهه .
ثم على تقدير لزوم القيمة يلزمها ( 1 ) وإن كانت أقل من المقدر ، فإن اللازم
على الغاصب هو القيمة ، فلا يلزمه غيرها وإن كانت الزيادة لازمة على غيره مثل
القاتل .
هامش
( 1 ) لعل حق العبارة : تلزمه ، كما لا يخفى .