وأما المسلم ومن هو بحكمه من الأطفال المولودين على الفطرة أو
الملتحق باسلام أحد أبويه فإن كان حرا ذكرا وكان القتل عمدا فديته
أحد الستة إما ألف دينار أو ألف شاة أو عشرة آلاف ( ألف - خ ل )
درهم أو مائتا حلة هي أربعمائة ثوب من برود اليمن أو مائة من مسان
الإبل أو مائتا بقرة .
وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني ويتخير الجاني في بذل
أيها شاء ولا تجري المراض ولا القيمة .
شرح
قوله : " وأما المسلم ومن هو بحكمه الخ " . دليل كون دية المسلم الذكر
الحر ، أحد الستة المذكورة في العمد إذا تراضوا بالدية على الاطلاق والاجمال
وصولحوا عليها أو يكون الموجب دية كقتل الأب ولده أو فات القصاص بموت
الجاني أو يقتل من يستحق دية ونحو ذلك أو قيل : إن مقتضى العمد ، الدية وإلا فلا
تعيين لها ، بل هي ما يرضون عليه أقل أو أكثر .
كأنه ( 1 ) الاجماع المأخوذ من الروايات .
مثل ما في صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن دية العمد ؟ فقال : مائة من فحولة الإبل المسان ، فإن لم يكن إبل فمكان كل
جمل عشرون من فحولة الغنم ( 2 ) .
ومرسلة جميل بن دراج قال : الدية ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ،
ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ، ومن أصحاب الإبل الإبل ، ومن أصحاب
الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) خبر لقوله قدس سره : دليل كون دية المسلم الخ .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 146 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 143 والرواية مقطوعة لا مرسلة .