وفي المسلم عبد الذمي اشكال .
شرح
قوله : " وفي المسلم عبد الذمي اشكال " . إذا كان مسلم أو مسلمة
مملوكا للذمي أو الذمية ، سواء كانا ملكاهما مسلما ، بالشراء وجوز لهم ذلك أو أسلما
عندهما وقتلا قبل أن يباعا عليهما من مسلم أو مسلمة .
ففي ضمان قيمته إذا تجاوز قيمة الذمي أو الذمية اشكال .
من حيث إنه ملك للذمي فلا يتجاوز قيمته ديته ، إذ لا يزيد دية المملوك
على دية المالك .
ومن حيث إنه مسلم ، وقيمة المسلم ما بلغت إلا أن يتجاوز دية المسلم .
وأدلة ضمان المملوك أو المملوكة بقيمتهما ، تقتضي ضمان القيمة مهما
كانت ، فلا بد أن يقوما مسلمين ، فيعطى تلك القيمة إلا أنه قد دل الدليل على أن
قيمتهما لا تتجاوز دية الحر المسلم بالنص والاجماع فيبقى الباقي ، فتأمل .
وما في صحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
وما في رواية أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السلام : ولا يتجاوز بقيمته
عشرة آلاف ( درهم - خ ) ، قال ( 2 ) : دية العبد قيمته ، وإن كان نفيسا فأفضل قيمته
عشرة آلاف درهم ، ولا يتجاوز به دية الحر ( 3 ) .
صريح في أنه يتجاوز دية الذمي ولا يتجاوز دية الحر المسلم ، وتخصيصه بما
إذا كان عند المسلم ، خلاف الظاهر ، فلو لم يثبت عدم تجاوز قيمة العبد الذمي ،
قيمته لأمكن القول بأن ديته قيمته ، وإن تجاوز دية مولاه ، فإنه مقتضى الدليل مع
قطع النظر عن ذلك الاثبات ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 152 .
( 2 ) هذه الجملة من صحيحة ابن مسكان لا رواية أبي الورد .
( 3 ) الوسائل باب 7 قطعة من حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 153 .