تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وفي المسلم عبد الذمي اشكال .
شرح
قوله : " وفي المسلم عبد الذمي اشكال " . إذا كان مسلم أو مسلمة مملوكا للذمي أو الذمية ، سواء كانا ملكاهما مسلما ، بالشراء وجوز لهم ذلك أو أسلما عندهما وقتلا قبل أن يباعا عليهما من مسلم أو مسلمة . ففي ضمان قيمته إذا تجاوز قيمة الذمي أو الذمية اشكال . من حيث إنه ملك للذمي فلا يتجاوز قيمته ديته ، إذ لا يزيد دية المملوك على دية المالك . ومن حيث إنه مسلم ، وقيمة المسلم ما بلغت إلا أن يتجاوز دية المسلم . وأدلة ضمان المملوك أو المملوكة بقيمتهما ، تقتضي ضمان القيمة مهما كانت ، فلا بد أن يقوما مسلمين ، فيعطى تلك القيمة إلا أنه قد دل الدليل على أن قيمتهما لا تتجاوز دية الحر المسلم بالنص والاجماع فيبقى الباقي ، فتأمل . وما في صحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . وما في رواية أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السلام : ولا يتجاوز بقيمته عشرة آلاف ( درهم - خ ) ، قال ( 2 ) : دية العبد قيمته ، وإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ، ولا يتجاوز به دية الحر ( 3 ) . صريح في أنه يتجاوز دية الذمي ولا يتجاوز دية الحر المسلم ، وتخصيصه بما إذا كان عند المسلم ، خلاف الظاهر ، فلو لم يثبت عدم تجاوز قيمة العبد الذمي ، قيمته لأمكن القول بأن ديته قيمته ، وإن تجاوز دية مولاه ، فإنه مقتضى الدليل مع قطع النظر عن ذلك الاثبات ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 152 . ( 2 ) هذه الجملة من صحيحة ابن مسكان لا رواية أبي الورد . ( 3 ) الوسائل باب 7 قطعة من حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 153 .
مجمع الفائدة — صفحة 308 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني