تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والمتولد بين عتيقين ليعقله مولى الأب ، فإن كان الأب رقيقا عقله مولى الأم ، فإن أعتق الأب انجر الولاء ، فإن جنى الولد قبل جر الولاء فأرش الجناية على مولى الأم ، والزائد بالسراية بعد الانجرار على الجاني ، لأنه نتيجة جناية قبل الجر فلا يحمله مولى الأب ، وحصل بعد الجر فلا يحمله مولى الأم ، وهو بين موال فلا يحمله الإمام .
شرح
ولا فرق في ذلك بين الاثنين وما فوقهما . وهو ظاهر على القول بأن على كل عاقلة الغني نصف دينار وعلى الفقير ربعه ونفرض كونهم أغنياء وإلا يكون عليهم ربعه . وعلى القول بأنه بما يراه الإمام عليه السلام ما يراه . وعلى ما قلناه من الاحتمال فالكل عليهم ، لأن الدية على العاقلة بتمامها ، وهم العاقلة فقط . وجه ظهور أنه إن مات أحد الشركاء يلزم جميع عصبته ما يلزم الميت - وهو ربع دينار أو ثمنه على الأول ، وعلى الثاني ما يراه الإمام عليه السلام - ظاهر . قوله : " والمتولد بين عتيقين الخ " . إذا حصل من العتيقين ( المعتقين - خ ) اللذين يعقلهما مولاهما وله عاقلة ومولاه ، مولى أبيه لا مولى أمه ، لما مر في الإرث أنه المولي ، والوارث مع اجتماعهما . ولو لم يكونا معتقين ، بل الأم معتقة ، والأب رق ، فالمولى والعاقلة هو مولى الأم ، إذ لا مولى غيره فإن انعتق بعد ذلك أبوه بحيث يكون له الولاء على الأب ينجر ولاؤه من مولى الأم إلى مولى الأب ، فأرش جنايته قبل عتق الأب على مولى الأم ، لأنه العاقلة لا غير وبعد ذلك فأرشه على مولى الأب فإنه المولى والعاقلة بالجر ، كل ذلك قد ثبت عندهم وقد مر ، وبالجملة ، حكمهم حكم الوارث ، فإن العاقلة هو الوارث .