والمتولد بين عتيقين ليعقله مولى الأب ، فإن كان الأب رقيقا
عقله مولى الأم ، فإن أعتق الأب انجر الولاء ، فإن جنى الولد قبل جر
الولاء فأرش الجناية على مولى الأم ، والزائد بالسراية بعد الانجرار على
الجاني ، لأنه نتيجة جناية قبل الجر فلا يحمله مولى الأب ، وحصل بعد
الجر فلا يحمله مولى الأم ، وهو بين موال فلا يحمله الإمام .
شرح
ولا فرق في ذلك بين الاثنين وما فوقهما .
وهو ظاهر على القول بأن على كل عاقلة الغني نصف دينار وعلى الفقير
ربعه ونفرض كونهم أغنياء وإلا يكون عليهم ربعه .
وعلى القول بأنه بما يراه الإمام عليه السلام ما يراه .
وعلى ما قلناه من الاحتمال فالكل عليهم ، لأن الدية على العاقلة بتمامها ،
وهم العاقلة فقط .
وجه ظهور أنه إن مات أحد الشركاء يلزم جميع عصبته ما يلزم الميت - وهو
ربع دينار أو ثمنه على الأول ، وعلى الثاني ما يراه الإمام عليه السلام - ظاهر .
قوله : " والمتولد بين عتيقين الخ " . إذا حصل من العتيقين
( المعتقين - خ ) اللذين يعقلهما مولاهما وله عاقلة ومولاه ، مولى أبيه لا مولى أمه ، لما
مر في الإرث أنه المولي ، والوارث مع اجتماعهما .
ولو لم يكونا معتقين ، بل الأم معتقة ، والأب رق ، فالمولى والعاقلة هو مولى
الأم ، إذ لا مولى غيره فإن انعتق بعد ذلك أبوه بحيث يكون له الولاء على الأب
ينجر ولاؤه من مولى الأم إلى مولى الأب ، فأرش جنايته قبل عتق الأب على مولى
الأم ، لأنه العاقلة لا غير وبعد ذلك فأرشه على مولى الأب فإنه المولى والعاقلة بالجر ،
كل ذلك قد ثبت عندهم وقد مر ، وبالجملة ، حكمهم حكم الوارث ، فإن العاقلة هو
الوارث .