شرح
وهي من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام .
روي في التهذيب - بطريق صحيح إلى عاصم عن محمد بن قيس - وعاصم
هو ابن حميد الثقة الذي هو راوي عن محمد بن قيس الثقة يروي عنه كتاب قضايا
أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو من مصنفات محمد هذا ، فالخبر
صحيح .
وليس اشتراك محمد بن قيس موجبا لضعفها كما قاله في شرح الشرائع ،
ولهذا لم يتكلم غيره في دلك بل قبلوها وما ردوها لضعف ، ورجحوها على رواية
مسمع بن عبد الملك لضعفها وقال بعضهم : قضية في واقعة ولا تتعدى ، فلو وقع مثلها
لا يحكم هكذا ، بل يحكم بحسب ما يقتضيه القواعد والأدلة .
ويؤيده أن لا عموم فيها ، فإنه قال : محمد بن قيس عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة ( نفر - خ ) اطلعوا في زبية
الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني ، واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك
الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأول
فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية
وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة ( 1 ) .
والمراد أن الأسد قتل الكل ، وهو ظاهر .
وتصدى بعضهم لتوجيهها بحيث تطابق القواعد الفقهية ، ولهذا لا يخلو عن
قصور ولهذا ما نقلنا ولا يمكن التوجيه السالم ، فالأول جيد ، فتأمل .
وكأن على ذلك حملت في المتن حيث نقلها بطريق الرواية وما ردها وذكر
الاحتمال الخالي عن القصور المطابق للأصول ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 176 .